الثاني علو غيره .
قوله « قده » : لجواز صدوره عن الداني .
فيه منع واضح ، إذ لا يعقل جعل الداني الشئ لازما حقيقة ، وما ذكره من الأمثلة لا شهادة فيه على مطلوبه ، إذ الملزم الحقيقي فيها ليس إلّا العالي وهو الشارع أو العقل ، ولو سلم ان الملزم هو الداني فهو ليس ملزما حقيقيا بما هو دان بل بما هو عال لأجل كونه تابعا للشرع ولسانا للعقل - فافهم إن شاء اللّه تعالى .
قوله « قده » : أو أحدهما .
يعني كونه عاليا في دعواه أو دعوى من يسند اليه الأمر .
قوله « قده » : على الوجوه المذكورة .
فعلى الوجهين - وهو اعتبار كونه عاليا حقيقيا فقط وكفاية علوه في دعواه - يكون مجازا ، إذ ملأ فرعون لم يكونوا عالين على فرعون لا حقيقة ولا بحسب دعواهم . وعلى الأخيرين يكون حقيقة لعلوهم باعتبار دعوى المستعمل وهو فرعون ، إذ هو ادعى علوهم استمالة لهم .
قوله « قده » : إذ لا نعنى بالاستعلاء الا طلب العلو - الخ .
توضيحه : هو ان الاستعلاء الذي يكون في الأمر ليس إلّا باعتبار اطلاق لفظ موضوع للعالي وهو لفظ « ا م ر » ، فلا محالة يظهر المطلق والمستعمل علو المطلق عليه والمستعمل فيه وان كان المطلق غير المطلق عليه ، كأن تقول أنت « امر زيد بكذا » فأنت تظهر علو زيد باطلاق لفظ
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 159
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٥٩