متغايران اعتبارا كما يصرح به قدس سره مرارا ، فإذا كان الوجود عين الايجاد والايجاد ليس إلّا التأثير الفعلي فيكون الخلق أيضا قائما به على وجه التأثير والايجاد - فافهم بعون اللّه تعالى .
قوله « قده » : ومما قررنا يظهر - الخ .
فيه : انه لم يظهر مما قرره إلّا انه كلما صدق المشتق على شيء فالمبدأ قائم به ، وهذا لا يستلزم ان يكون كلما كان المبدأ قائما بشئ يصدق المشتق عليه ، إذ العكس المستوي للموجبة الكلية ليس إلّا الموجبة الجزئية دون الموجبة الكلية ، وليس هذا إلّا من باب ايهام الانعكاس . وبعبارة أخرى :
لما شرط في صدق المشتق على شئ قيام المبدأ فكلما تحقق المشروط - وهو صدق المشتق - تحقق الشرط - وهو قيام المبدأ - ، ولا يلزم منه انه كلما تحقق الشرط تحقق المشروط ، إذ لا يلزم من تحقق الشرط تحقق المشروط ، كما يعلم من تحديد الشرط حيث حد بأنه ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده الوجود .
[ المقالة الأولى في جملة من المباحث المتعلق بالكتاب والسنة ]
[ قول في الامر ]
[ فصل ان لفظ الامر مشترك بين الطلب المخصوص ]
قوله « قده » : كما يظهر وجهه مما مر .
من أن السخي هو الجواد الذي من شأنه البخل ، والفاضل هو العالم الذي من شأنه الجهل ، ولا ريب في عدم قيام السخاء والفضل بهذين المعنيين بذاته الكريمة ، فيكون عدم اطلاقهما عليه تعالى لعدم المقتضى ، كما أن عدم الاطلاق على الوجه الأول يكون للمانع .
قوله « قده » : على خلاف القياس .
لأن مقتضى القياس في جمع الأمران يجمع على أمور دون الأوامر ،