تأثيرا يكون قائما بذاته .
فقد استنتجت من هذه المقدمات نتيجة ، وهو ان المبدأ قائم بذاته المقدسة الذي يكون مصداقا للخالق ، وتكون هذه النتيجة مناقضة لنتيجة الخصم ، فتكون معارضة .
ويمكن ان يجاب بجواب حق تحقيقي ، وهو أنا لو سلمنا انه ليس شيء قائما بذاته وراء الخلق بمعنى المخلوق فنقول : لا نسلم ان المخلوق ليس قائما به تعالى بل قائم به ، ولسنا نعنى القيام الحلولي بل القيام الصدوري ، إذ لا يسع لمسلم ان يقول : ان المخلوق ليس صادرا من اللّه تعالى ، وفي الدعاء « يا من كل شئ قائم به » ، مضافا إلى أن الوجودات الخاصة الامكانية وان تفاوتت ما بين أنفسها بالنفسية والرابطية والرابط إلّا انها بالنسبة إلى اللّه تعالى ليست إلّا روابط صرفة لا نفسية لها أصلا - فافهم ما ذكرنا حق فهم مستمدا من اللّه مفيض الخيرات ومنزل البركات .
قوله « قده » : لكن قياما صدوريا .
فيه ما لا يخفى ، إذ الجعل والتأثير ليس صادرا حتى يكون له القيام الصدوري ، بل هو فعله وصنعه لا اثره ومصنوعه .
قوله « قده » : وان اعتبر بمعنى المفعول - الخ .
فيه : انه بناء على مذهبه قدس سره من اصالة الوجود جعلا وتحقيقا - كما سيصرح به في مبحث اجتماع الامر والنهي - يكون المجعول له تعالى بالذات هو الوجود ، ولا شبهة في أن الوجود عين الايجاد ذاتا ، والتفاوت بالاعتبار فبحسب التدلي إلى الموجد يكون ايجادا وباعتبار التدلي إلى الموجد - بالفتح - يكون وجودا ، كما أن الايجاد والوجود متحدان ذاتا
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 155
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٥٥