تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كون المراد من الاطلاق في قول المحتج الاطلاق المقيد بالعموم والسريان والشمول كما هو الشق الأول ، أو الاطلاق اللا بشرطي المقسمي كما هو الشق الثاني . هذا كله مضافا إلى أن للمحتج ان الشق الثاني كما هو واقع مراده كما أشرنا اليه سابقا ، ويدل عليه قوله « اعني السلب في الجملة » ، ولا يرد عليه ما أورد قدس سره ، فيقول المحتج مقصودى انه إذا صدق السلب في الحال صدق السلب في الجملة ، وإذا صدق السلب في الجملة يكون مجازا ، ولا ينافي كونه حقيقة لاستحالة تخلف الخاصة عن ذيها ، بل وجود ضده وان لم يناف هذا السلب في الجملة للايجاب في الجملة ، ضرورة عدم امتناع اجتماع السلب الجزئي والايجاب الجزئي ، ولم يناف هذا السلب في الجملة الذي هو علامة المجاز بالنسبة إلى الماضي ، لعدم صحة السلب في الجملة بالنسبة إلى المتلبس والمتصف بالمبدأ ، فيكون حقيقة فيه ، إذ لا تقابل ولا امتناع في كون لفظ حقيقة بالنسبة إلى معنى ومجاز بالنسبة إلى آخر - فافهم واشكر ربك الأعلى تبارك وتعالى فإنه هو المفيض للخيرات ، له الحمد والمنة . قوله « قده » : وأجيب بأن مبنى العرف - الخ . الحق في الجواب أن يقال : ان المبدأ باق لم ينقض ولم يتصرم بحسب الدقة العقلية والمداقة الفلسفية . بيان ذلك : هو ان الباحث عن حقائق الأشياء لا بد وان يطلب لكل شيء وجوده الخاص به وإلّا لم يكن شيء موجودا . مثلا : إذا طلب للممكن الوجود الخاص بالواجب عزّ اسمه لم يكن وكذا العكس والعياذ باللّه ، وإذا طلب للموجودات القارة المجتمعة اجزاؤها في الوجود الخارجي الوجود الغير القار لم تكن موجودة ،