تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قوله « قده » والتحقيق في الجواب ان يقال - الخ . فيه اشعار بكون الجواب الذي ذكره بقوله « وأجيب بأنه ان أريد الصدق بحسب اللغة فممنوع » على خلاف التحقيق . وجهه ان ذلك المجيب سلم استلزام قولنا « ليس بضارب الآن » لقولنا « ليس بضارب » إلّا انه منع صدقه بحسب اللغة ، والمصنف قدس سره منع الاستلزام ، فيكون الاستلزام الذي سلمه المجيب باطلا . وتوضيح هذا الجواب التحقيقي هو انه ان أريد صدق قولنا « ليس بضارب الآن » مستلزم لصدق قولنا « ليس بضارب » فهو ممنوع لأن قولنا « ليس بضارب » سلب الكلى والمطلق فيكون عاما . وبعبارة أخرى يكون سلبا كليا ، وليس مجرد سلب مطلق اي سلبا في الجملة ومطلق السلب الذي هو متحقق في ضمن السلب الجزئي . ولا شبهة ان الاستلزام انما هو في الثاني ، ضرورة ان الجزئي يستلزم الكلي الطبيعي والماهية الابهامية ، والقضية الجزئية تستلزم القضية المهملة ، كما أن المهملة تستلزم الجزئية وتكون في قوتها ، واما الأول فلا ريب في عدم تحقق الاستلزام ، بداهة ان السلب الجزئي لا يستلزم السلب الكلى والسالبة الجزئية لا تستلزم السالبة الكلية ، لصدق السالبة الجزئية مع الموجبة الجزئية ، ومعلوم ان الضارب لما كان موضوعا للقدر المشترك بين الماضي والحال فنفيه لا يصلح إلّا بنفي فرديه ، والمفروض ان ايجاب المقيد متحقق لأنه تحقق زيد ضارب في الماضي . ومعلوم ان الايجاب الجزئي متناقض للسلب الكلى ، وبعد ما تحقق الايجاب الجزئي فيرتفع السلب الكلى ، ضرورة استحالة اجتماع النقيضين . وان أريد أن صدق قولنا « ليس بضارب الآن » مستلزم لصدق قولنا « ليس بضارب » في الجملة فالاستلزام مسلم ، لما ذكرنا من استلزام