تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
العربية ، ولكن لا يلائمه التمثيل للأول بمتصرف حيث إنه لازم بحسب الاصطلاح ، وللثاني بنحو عالم وجاهل حيث إنهما متعديان ، إلّا ان يقال بأن المقصود منهما التلبس بالعلم والجهل من غير تعلق الغرض بتعلقهما بشيء خاص كما ربما يقال في اكول . ولكن الأظهر الأنسب ان يكون مراده بالتعدية وعدمها المعنى اللغوي ، بأن يكون المراد وقوع فعل الفاعل على شئ بحسب الخارج ، فلا ينتقض بمتصرف ، لأنه وقع من المتصرف بسبب تصرفه شئ على غيره ، ولا ينتقض بعالم وجاهل حيث إنه لم يقع من الفاعل فعل خارجي على الغير . قوله « قده » : ناشئ من تعدد الوضع . بأن وضعت الهيئة بالوضع النوعي للمبادئ المتعدية للقدر المشترك وبوضع نوعي آخر للمبادئ الغير المتعدية لخصوص الحال . قوله « قده » : أو من تركب الهيئة مع المواد المتعدية - الخ . هذا انما يتم على مقالة من ذهب إلى الوضع للمركبات ، واما على مذهبه قدس سره كما هو الحق من عدم وضع لها فلا ، إذ بعد ما لم يكن تفاوت في وضع الهيئة ولا في وضع المادة كما هو المفروض ، فمن اين يجئ الاختلاف والتفاوت . قوله « قده » : بشأنية المبدأ وقوته . لا تتوهم من لفظ « القوة » و « الشأنية » ان المراد بهما القبول والاتصاف بل المراد الفاعلية والايجاد والايجاب ، والقوة تكون على قسمين : قوة منفعلة ، وقوة فاعلة . والمقصود هنا الثاني ، ونسبة الشيء إلى فاعله بالوجوب
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 131 | الشيخ أحمد الشيرازي