قوله « قده » : وفيه أولا ان العلامة يكون - الخ .
فيه : انه ليس غرض المجيب تصحيح العلامة على مذاق جميع القوم بل على مذاقه ، والشاهد على أنه ليس غرضه تصحيح ما قالوا إنه ما صحح علامة الحقيقة والقوم اعترفوا بها . والحاصل : ان مقصود المجيب تصحيح علامة المجاز بناء على مذهبه من خيرية المجاز من الاشتراك وأصالة عدم تعدد الوضع .
قوله « قده » : وثانيا ان الأصل المذكور - الخ .
توضيحه : انه إذا لم يكن بين المعنى المستعمل فيه والمعنى الحقيقي المفروض علاقة فلا يكون المعنى المستعمل فيه معنى مجازيا لهذا المعنى الحقيقي لعدم العلاقة والمناسبة ، فلا بد من ارتكاب وضع آخر إما لمعنى آخر تتحقق العلاقة بينه وبين المستعمل فيه ليكون مجازا بالنسبة اليه وإما للمستعمل فيه ، فلا مجرى لأصالة عدم تعدد الوضع وخيرية المجاز من الاشتراك ، ولا يمكن اجراء الأصل بالنسبة إلى المستعمل فيه لمعارضته بالأصل في المعنى الحقيقي الآخر .
فظهر أن الأصل المذكور لا يجري إلّا في مورد يكون بين المعنيين علاقة معتبرة ، فتكون العلامة المأخوذ فيها الأصل مختصة بهذا المورد ، مع أن العلامة المذكورة لا تختص به لأن القوم يجرونه في غيره .
وفيه : أولا ما مر من أن غرض المجيب تصحيح العلامة في الجملة وعلى مذاقه فلا يبالي بالاختصاص ، وأي محذور يلزم عليه . وثانيا ان مقصودنا معاشر الأصوليين من هذه العلائم بأسرها وشراشرها وحذافيرها ليس إلّا العلم بالوضع وعدمه دون الحقائق والمجازات ، وتعبيرنا في العنوان
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 110
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١١٠