تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ويمكن - على بعد غاية البعد - أن تكون كلمة أيضا باعتبار ما يستفاد من قوله « على ما نراه من أن الملكات كيفيات مختلفة بالنوع والحقيقة لا بمجرد النسبة والإضافة » ، إذ المستفاد أن الملكات لو كانت مختلفة بمجرد عارض النسبة والإضافة كان العلم بمنزلة الجنس . قوله « قده » : إن فسر بالتصديق مطلقا . مراده من الاطلاق مقابل التفصيل المستفاد من قوله « إن جعلنا التصور والتصديق من أصنافه » ، فيكون المعنى من غير تفصيل . وببيان آخر : أي سواء كان التصديق نوعا من الإدراك أو صنفا منه يكون العلم بمنزلة الجنس ، إذا التحديد بالنوع أو الصنف تعريف بما هو بمنزلة الجنس . وفيه : أن النوع ان كان نوعا سافلا يكون التحديد به تحديدا بما هو بمنزلة الجنس ، وأما إذا كان نوعا متوسطا يكون التحديد به تحديدا بما هو جنس ، إذ الأنواع المتوسطة التي هي أنواع بالنسبة إلى جنس فوقها أجناس بالنسبة إلى ما تحتها كما هو واضح . وحينئذ فبمجرد كون التصديق نوعا لا يصير بمنزلة الجنس ، بل لا بد من كونه نوعا سافلا ، وأنى له قدس سره باثباته . قوله « قده » : لأنها حينئذ نوع - الخ . الظاهر رجوع الضمير إلى التصور والتصديق ، والضمير في قوله « بالنسبة اليه » راجع إلى النوع المراد به التصور والتصديق . ولا يخفى عدم ارتباط التعليل بالمعلل بل لا يحتاج إلى التعليل ، إذ بعد ما فرض كون التصور والتصديق من أصناف الإدراك يكون العلم - وهو الادراك - نوعا