النفس وإما خارج النفس ، فإذا انتفى أحدهما تعين الآخر . وأما انتفاء اللازم فلان الخارجة لا يتوقف حصولها على تعقل المفردين لأن نسبة القيام إلى زيد إذا ثبتت في الخارج ثبتت ، سواء عقل زيد والقائم أم لا . وهذه متوقف حصولها على تعقل المفردين فتغايرتا - انتهى .
وهو قد بالغ في عدم كون الكلام النفسي نسبة خارجية ، وادعى الضرورة في كونه نسبة ، وكان الأولى العكس . ولولا الخروج عن طور الفن ووضع التعليقة لتعرضت لما هو التحقيق للمقام .
قوله « قده » : ففيه أن المراد إنما هو العلم - الخ .
فيه : مع أن الاحتمال الذي احتمله في كلام المحقق القمي مجرد فرض لا واقعية له أصلا ، كما يدل عليه ظاهر كلامه بل صريحه أن هذا الايراد لا وجه له أصلا ، لأنه لا ريب في أن المحدود والمعرّف ليس هو الفقه الصحيح الذي يكون حجة ، وإلا لانتقض طرده ومنعه ، إذ يدخل في الحد فقه الكافر والمخالف مع خروجهما عن المحدود ، فالاذعان بكون الأحكام ثابتة في نفس الامر أو في نفس الشارع ليس له مدخلية في موضوع الفقه وان كان معتبرا في حجيته .
فإذا ظهر ذلك نقول : إن الأحكام - على حسب الفرض - من حيث هي مطلوب انشائي ليس مطلوبا خبريا مستفادا من الأدلة ، وباعتبار كونها ثابتة في نفس الأمر أو عند الشارع ليس من الفقه في شيء - فافهم .
قوله « قده » : وإن أراد ان الخطابات النفسية - الخ .
لا شبهة في أن مراد المحقق القمي - قدس سره - هو هذا المعنى ، كما ينادي به بأعلى صوته قوله كاشف عن المدعى لا مثبت للدعوى ، ومع
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 26
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٦