تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الأول الذي هو بديهي الانتاج . وبيان الدور : هو أن العلم بالنتيجة - وهي ان العالم حادث - موقوف على العلم بالكبرى - وهي كل متغير حادث - وإلا لم تكن مقدمة كبروية له « هف » . والعلم بالكبرى موقوف على العلم بالنتيجة ، إذ لو لم يعلم أن العالم حادث لم تكن كلية الكبرى حاصلة فلا يحصل الانتاج ، فإذا توقف العلم بالكبرى على العلم بالنتيجة يكون دورا مستحيلا . وحاصل الدفع : أن العلم بالنتيجة تفصيلا موقوف على العلم بالكبرى والعلم بالكبرى ليس موقوفا على العلم بالنتيجة تفصيلا بل على العلم بها اجمالا ، أعني ان العلم بحدوث العالم حاصل في الكبرى لكن لا بعنوانه الخاص به - وهو عنوان العالمية - بل بعنوان المتغير ، فان كل متغير معلوم حدوثه وإن لم يعلم كونه عالما أو غير عالم . وحينئذ نقول : إن العلم في المثال الجزئي الذي زعمه المورد نقضا للقاعدة العقلية يكون من هذا القبيل ، فان النتيجة في المثال المذكور هي ان موضع كذا فيه نار هي معلومة في الكبرى على وجه الاجمال ، إذ صورة القياس هكذا : موضوع كذا موضوع يكون فيه دخان ، وكل موضوع يكون فيه دخان فيه نار ، ينتج موضوع كذا فيه نار . ومن المعلوم أن النتيجة - وان لم تكن معلومة تفصيلا حيث لم يعلم الأصغر فيه بعنوانه الخاص به - إلا أنه علم بعنوانه العام الاجمالي ، وهو كل موضوع يكون فيه دخان . ومن العجب أن المورد أذعن بأن في المثال المذكور لا بد وأن يسبق بالعلم بالملازمة قبل العلم بالنتيجة ، ولم يتفطن أن ذلك العلم بالملازمة هو العلم بالنتيجة اجمالا ، كما بيناه وشرحناه تفصيلا بما لا مزيد عليه . ومما ذكرنا وفصلناه من بيان المراد من معلومية النتيجة والمطلوب على
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 29 | الشيخ أحمد الشيرازي