على ما زعمه « قده » رأيت شجاعة هي فرد من الانسان ، ولا يخفى فساده وبشاعته - فافهم ما ذكرنا حق فهم واستعن باللّه .
قوله « قده » : نعم يتجه أن يقال ليس التعيين في المجاز - الخ .
يعني لما كانت الدلالة ناشئة عن القرينة فلا تكون مستندة إلى التعيين وإلّا لزم توارد العلتين على معلول واحد ، فلا جرم يخرج المجاز لعدم حصول الدلالة فيه من التعيين . وهذا بخلاف الحقيقة ، حيث أن الدلالة فيها ناشئة عن التعيين ، فلا يحتاج في خروج المجاز إلى قولنا بنفسه .
وفيه : أن المراد من الدلالة المأخوذة في الحد هي الدلالة القوية الشأنية كما صرح به سابقا ، ولا ريب في حصولها في المجاز أيضا واستنادها إلى التعيين كما أشرنا اليه عن قريب ، والدلالة التي هي مستندة إلى القرينة هي الدلالة الفعلية .
وظهر الفرق بين المجاز والغلط ، فإنهما وان حصلت الدلالة الفعلية فيهما من القرينة إلّا ان في المجاز دلالة شأنية مع قطع النظر عن نصب القرينة بخلاف الغلط . فظهر أن المجاز لا يخرج بكون التعيين للدلالة فيحتاج إلى قيد بنفسه .
قوله « قده » : ويمكن دفعه بأن اللفظ - الخ .
هذا جواب معارضي عورض به ما ذكر لاثبات استناد الدلالة إلى القرينة باثبات نقيضه ، وهو استناد الدلالة إلى الوضع .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 155
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٥٥