تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ووجه السقوط : هو انه لا ريب في أنه على القول بالاشتراط يكون ذكر المتعلقات واشتراط الدلالة به لأجل قصور المعنى لا لأجل قصور اللفظ ، فذكر المتعلقات شرط وليس بشرط ، ولا تناقض لاختلاف الجهة وتكثر الحقيقة . فظهر من هذا البيان الواضح أن مقصوده هو اثبات كون اشتراط ذكر المتعلقات لأجل قصور المعنى ، فهو شرط في الدلالة لأجل قصور المعنى . وظهر عدم اتجاه ما ذكره بعض المعاصرين « قده » في بدائعه معرضا على المصنف فقال : وتعجبي ممن تصدى لتصحيح التعريف على تقدير اشتراط الحروف بذكر المتعلق تعريضا على التفتازاني ولم يأت ببيان سوى ما ينفى الاشتراط ويفيد الاستقلال في الدلالة - انتهى . ووجه عدم الاتجاه هو أن كلام المصنف صريح في الاشتراط بحسب قصور المعنى وعدم الاشتراط بحسب اللفظ ، فكيف يقال بقول مطلق : ان بيانه ناف للاشتراط . قوله « قده » : والتحقيق في الجواب - الخ . لما كان مبنى الجواب السابق هو تسلم احتياج دلالة الحرف على ذكر المتعلق إلّا أن الاحتياج المذكور انما هو لقصور المعنى لا للفظ ، وكان ذلك التسلم على خلاف التحقيق عنده - قدس سره - إذ التحقيق عنده هو أن الحرف لا يحتاج في دلالته إلى ذكر المتعلق أصلا ، بل يحتاج إلى تصور متعلقه ولو اجمالا ، وهو مما يحصل بمجرد سماع الحرف مع العلم بالوضع وان لم يذكر معه شئ ، فلا جرم اعرض عن ذلك الجواب وقال - قدس سره - : « والتحقيق » الخ .