تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مع قطع النظر عن الواسطة حتى يقال : ان لفظ الأسد ليس فيه اقتضاء ولو شأنا ، بل ليس لذي الواسطة الا القبول لا الاقتضاء . وبالجملة المراد بقولنا « بنفسه » ليس هو نفي الحيثية التقييدية الانضمامية سواء كان المنضم جزء كما هو مبنى الاحتمال الأول والثالث أو كان شرطا كما هو مبنى الاحتمال الثاني على ما زعمه المعاصر « قده » ، بل المراد نفي الحيثية التعليلية بالنسبة إلى ذلك اللفظ الحقيقي ، فيكون مقابله محتاجا إلى الحيثية التعليلية اللفظية . والحاصل : ان المعاصر اعوزه الاحتمال الذي كلام القوم ظاهر فيه حيث يقولون « خرج الدلالة التي هي بواسطة القرينة » فصرحوا بالوساطة ثم لو فرض عدم الاحتمال الذي احتملناه فلنا أن نختار الاحتمال الثاني من الاحتمالات التي احتملها ، ونقول : انه لا ريب في أن الدلالة والانتقال من اللفظ موقوفة على العلم بالوضع ، سواء كان في الحقائق أو في المجازات . ولا ريب في أن السامع إذا كان عالما بوضع اللفظ لمعنى إذا كان ذلك اللفظ مجردا ولغير ذلك إذا كان معه قرينة ، فإذا سمع لفظ « الا » في مقام الاستعمال فلا محالة ينتقل ذهنه إلى ذلك المعنى وإلى غيره كما في المشترك ، غاية الأمر وقصواه أن معاني المشترك في مقام الاستعمال تكون في عرض واحد وفي الحقيقة والمجاز تكون في الطول ، بمعنى ان في المشترك جواز إرادة هذا المعنى أو إرادة ذلك المعنى ، واما في الحقيقة والمجاز فإما أن تكون قرينة فلا يكون الا المعنى المجازي ، وإما أن لا تكون قرينة بل يكون اللفظ مجردا عن القرينة فلا يكون الا المعنى الحقيقي ، فإذا لم يكن إطلاق اللفظ في مقام الاستعمال فلا محالة يكون له اقتضاء شأني ، ويكون فعلية تأثير ذلك المقتضي بسبب الاقتران بالقرينة .