تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
اللهم إلّا أن يدفع باختلاف الحمل ، بأن يقال : ان الكلي العقلي كلي عقلي بالحمل الأولي الذاتي وجزئي خارجي وشخص عيني بالحمل الشائع الصناعي العرفي . هذا كله مضافا إلى ما في قوله « فإنها من الصفات الموجودة في الذهن » الخ . فان الكلي العقلي لا موطن له إلّا العقل ولا مشهد له الا الذهن ، فإذا قطع النظر عن الذهن فقد قطع النظر عنه ، إلّا أن يكون مراده ما هو بحسب الحمل الأولي الذاتي . ومع الغض عن ذلك كله فلا يخفى أن في اعترافه بكون تلك المعاني كلية في حد نفسها وجزئية باعتبار ما يعتريها من اللحاظ تناقضا ، لانكار اتصاف معاني الحروف بالكلية والجزئية كما هو ظاهر . ثم في ادعائه أن المراد باللحاظ هو الوجود الذهني نظرا واضحا ، حيث يلزم منه أن تكون الحروف موضوعة للمعاني الذهنية دون الأمور الواقعية . وفساده أوضح من أن يبين . بل المراد بقولهم « الملحوظ بها حال الغير » كونها مما يمكن أن يلاحظ ويتصور به حال الغير ، وهذا نظير الصورة العكسية المرآتية ، حيث إنها آلة لحاظ الغير ولا يتوقف على وجود ملاحظ ولا على وجود ملاحظة ، فهي ملحوظ بها حال العاكس ، سواء وجد ذاهن أو ذهن أم لا يوجد ، فكذا فيما نحن فيه - فافهم بعون اللّه ان كنت من أهله وتأمل لعله يفاض عليك من عالم القدس شئ . قوله « قده » : على الوجه الذي سبق . أي لحاظ حال ما تعلقت به . ويحتمل أن يكون المراد على وجه الآلية وعدم الاستقلال .