تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الفصول في علم الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
النّكرة وصحّ وصفه بها كما في قوله ولقد امرّ على اللّئيم يسبّني بناء على انّ يسبّني صفة اللّئيم

[ استدراك : ]

نعم فرق بينه وبين النّكرة من حيث إن الحقيقة في العهد الذّهنى مأخوذة باعتبار تعيّنها الجنسي أو حضورها الذهني لمكان اللّام ولهذا قد تعامل معاملة المعارف وفي النكرة مجردة عن هذا الاعتبار

[ الأمر ] الثاني : [ المعرف بلام العهد ]

من اقسام المعرّف باللّام ان يشار بها إلى مدلول مدخولها المتعيّن بالتّعيين العهدي باعتبار كونه كذلك ففي المفرد يشار بها إلى الحقيقة المتعيّنة كذلك ويسمّى هذا بالمعهود الخارجىّ ثم هذا التّعيين قد يكون حضوريا كما في قولك يا ايّها الرّجل فانّ اللّام في الرّجل إشارة إلى الحقيقة المتعيّنة بالحضور باعتبار كونها كذلك وقد يكون ذكريّا كما في قوله تعالى
كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
فاللّام في الرّسول إشارة إلى الحقيقة المتعيّنة بالذكر باعتبار كونها كذلك وقد يكون بغير ذلك كما في قولك جاءني الرّجل الّذى كان معنا أمس ثم لام العهد كما تاتى لتعيين الفرد أو الأفراد كما مرّ كذلك قد تاتى لتعيين النّوع كما إذا قلت أكرم الفقير العدل ثم قلت اعط الفقير مشيرا بها إلى الفقير العدل وقد تاتى لتعيين المعنى كما إذا كان أحد معاني اللفظ معهودا بينك وبين مخاطبك فتشير باللّام اليه نحو جئنى بالعين مشيرا بها إلى أحد معانيه المعهودة هذا فقد ظهر ممّا ذكرناه هنا وفيما سبق انّ المعرّف بلام العهد الذهني والاستغراق يرجعان إلى المعرّف بلام الجنس وان افترقا عنه باشتمالهما على اعتبار لا يشتمل هو عليه وانّ المعرف بلام العهد الخارجي لا يرجع اليه

[ الأمر ] الثالث : [ المعرف بلام الاستغراق ]

ان يشار بها إلى جميع افراد الحقيقة ويسمّى بلام الاستغراق كما في قولك أكرم العلماء حيث لا عهد فانّ اللام فيه للإشارة إلى ما دلّ عليه لفظ العلماء من مجموع الافراد كما سيأتي وأنت إذا أحطت خبرا بما حققناه في المقام تبيّن عندك انّ اللّام موضوعة بالوضع الحرفي في معنى وحداني وهي الإشارة إلى مدلول مدخولها وانّ الاقسام المذكورة ناشية من انقسام التّعيين المعتبر في صحة الإشارة إليها واتّضح لديك بطلان القول بانّ اللّام مشتركة بين هذه المعاني بالاشتراك اللّفظى أو المعنوي أو حقيقة في البعض ومجاز في البعض واعلم انّ اللام لا تجتمع مع التّنوين ولا مع الإضافة والسّر فيه انّ تنوين التنكير تقتضى تقيّد مدخولها بأحد مصاديقه مأخوذا باعتبار عدم اعتبار تعيّنه للمخاطب حال الاطلاق واللّام تقتضى باعتبار التّعيين حال الاطلاق فيتدافعان وامّا عدم اجتماعها مع الإضافة فلانّ قضية الإضافة تعيين مدلول المضاف بنسبة إلى ما أضيف اليه ولو في الجملة فلا يصحّ اعتبارها في المنكّر لكونه مأخوذا بشرط عدم اعتبار التّعيين حال الاطلاق مطلقا

وينبغي التنبيه على أمور

[ الأمر ] الأول : المتداول المعروف في موارد استعمال اسم الجنس

من منكّره ومعرّفه باقسامه ان يطلق ويراد به الجنس من حيث هو ويراد الخصوصية حيثما تكون مراده من غير لفظه