تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الفصول في علم الأصول — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ولو بقرينة حالية واطلاقه على الفرد من حيث الخصوصيّة بالمعنى الّذى جعلناه مجازا وان جاز بالنّظر إلى وجود العلاقة لكن لم يثبت وقوعه في مقام لأنّ القرائن المتداولة الّتى على إرادة الجنس باعتبار الفرد لا تدلّ على إرادة ذلك من لفظ الجنس بل انّما هي كاشفة عن حصول تلك الإرادة وظاهر انّه لا يصار إلى حمل اللّفظ على معناه المجازى ما لم يقم قرينة موجبة لذلك وعلى هذا القياس صيغة الأمر على ما اخترناه من انّها موضوعة للطّلب المطلق المشترك بين الايجاب والنّدب فانّها لم تقع مستعملة فيما هو المعهود من موارده الّا في مجرّد الطّلب وانّما يفهم الايجاب والنّدب من الشّواهد الخارجيّة فيسقط ما قيل عليه من لزوم التجوّز فيها في أغلب موارد استعمالها نظرا إلى انّها تستعمل غالبا في مقام الايجاب أو النّدب وذلك لأنّه انّما يلزم التّجوز فيها حينئذ إذا أريد منها الايجاب أو النّدب وقد عرفت انّ الأمر على خلافه

[ الأمر ] الثاني : قد ذكرنا انّ المراد باسم الجنس

الماهيّة من حيث هي وبمعرّفه الماهيّة لا من حيث هي بل من حيث تعيّن جنسي أو شخصىّ لاحق لها فربّما يرى انّ بينهما تنافيا لأنّ إرادة الماهيّة من حيث هي تنافى ارادتها لا من حيث هي ووجه الدفع انّ هناك إرادتين إرادة من لفظ الجنس وإرادة من غيره فإرادة الماهيّة من حيث هي اى من غير اعتبار امر زائد عليها انّما هي بالنّسبة إلى لفظ الجنس بمعنى انّه لا يراد عنه ما يزيد على الماهية وارادتها لا من حيث هي بمعنى ارادتها مع اعتبار امر زائد عليها من كونها في ضمن فرد معيّن ونحوه انّما هي بالنّسبة إلى ما لحقه من اللام إذ يستفاد منها الاعتبار اللّاحق للجنس وكذا الكلام في ساير اللواحق فلا منافاة

[ الأمر ] الثالث : الفرق بين الاطلاق والاستعمال

انّ الاستعمال يطلق على ما هو مقصود من اللّفظ لذاته بخصوصه والاطلاق يستعمل في الأعمّ من ذلك ولهذا يقال اطلاق الكلّى على الفرد على قسمين ولا يقال استعماله فيه الّا تسامحا فالنّسبة بينهما عموم مطلق

[ توهّم : ]

وربّما توهّم بعضهم انّ الاطلاق يختص بما لا يكون مقصودا لذاته فيتنافيان وهو بعيد جدا والأظهر انّهما مترادفان أو متساويان وان كان الغالب استعمالهما على النّهج المذكور

[ الأمر ] الرّابع : يفترق الجمع عن اسم الجمع من حيث

انّ الجمع يدل على الماهية بمادته وعلى وصف الجمعيّة بهيئته واداته ان كان مصحّحا أو مطلقا بناء على ثبوت الوضع لمادّة المكسّر واسم الجمع يدلّ عليهما بجوهره سواء لم يكن له مفرد من لفظه كقوم ونساء أو كان ولكن لم يعتبر في وضعه كصحب وركب بدليل انّ الجمعيّة يفهم منها من نفس اللّفظ دون الهيئة لكونها كهيئة المفردات وامّا الفرق بينه وبين الجمع المكسّر على ما نختاره فيه من وحدة الوضع فيمكن كون وضع الجمع نوعيّا بخلاف اسمه وقد يفوق بانّ الجمع ما دلّ على آحاد مجتمعة واسم الجمع ما دلّ على مجموع الآحاد