به فيها وقد يتعلّق النّهى بأمر خارج عن العبادة وح فإن لم يكن النّهى عنه للعبادة كالنّظر إلى الاجنبيّة فلا اشكال في عدم اقتضائه الفساد وان كان للعبادة كالتكفير في الصّلاة فلا يقتضى الفساد عند الاطلاق عرفا نظرا إلى استفادة المانعية منه ما لم يظهر إرادة مجرّد التحريم
[ التنبيه ] الثّالث : ما مرّ في النّهي المتعلّق بالمعاملات
من دلالته على نفى ترتّب الأثر يجرى بالنّهى المتعلّق بغيرها من الأمور الوضعيّة التي لها آثار شرعيّة كالتطهير والتّذكية فانّ التّطهير بالماء المتنجّس يفيد عرفا عدم وقوع اثر التّطهير به وهكذا اثر النّهى عن الذبح بغير الحديد عدم وقوع التّذكية به بخلاف النّهى عن التطهير بالماء المغضوب أو التّذكية بالآلة المغصوبة
القول في المنطوق والمفهوم
فصل : [ في تعريف المنطوق والمفهوم ]
المشهور بينهم انّ المنطوق ما دلّ عليه اللفظ في محل النطق والمفهوم ما دلّ عليه لا في محلّ النطق والظاهر انّ الظرف في المقامين متعلّق بدّل وانّ المراد بكون الدّلالة في محل النّطق أن تكون ناشية من اللّفظ ابتداء اى بلا واسطة المعنى المستعمل فيه وعن كونها لا في محلّ النّطق أن تكون ناشية بواسطة معنى المستعمل فيه
[ فصل : في أقسام المنطوق ]
فصل : قسّموا المنطوق إلى صريح وغير صريح فالصّريح ما دلّ عليه اللّفظ بالدلالة الوضعيّة المطابقية والحق به المدلول التضمنى وليس على ما ينبغي لا سيّما إذا فسّر التضمّن بفهم الجزء بعد فهم الكلّ وغير الصّريح ينقسم إلى ما دلّ عليه اللفظ بدلالة الاقتضاء أو الإيماء أو الإشارة
[ فصل : في التقييد بالشرط ]
فصل : اختلفوا في انّ التقييد بالشّرط هل يقتضي نفي الحكم عند انتفائه أو لا فذهب إلى كلّ فريق والأكثرون على الأوّل ولنبيّن اوّلا معنى الشّرط فنقول الشرط في اللغة الزام الشّيء والتزامه ومنه الشّرط في العقود وامّا الشّرط بمعنى العلامة فهو بالتحريك لا بالسّكون ومنه اشراط السّاعة وامّا في العرف قد يطلق ويراد به مصطلح أهل المعقول وقد مرّ وقد يطلق ويراد به السّبب وقد يطلق ويراد به الجملة المصدّرة بإحدى أدوات الشّرط وهذا هو المراد في المقام وجرى عليه اصطلاح علماء العربيّة والظاهر انّ النّزاع لا يختص بكلمة ان وما يوجد في كلمات بعضهم فهو من باب المثال فح فهل يختص النزاع بان ولو وإذا أو يجرى فيها وفيما يتضمن معنى الشرط بل وما يشعر به كالفاء الدّاخلة على خبر الموصول أو الموصوف وجوه ثم من المثبتين من نصّ على انّ الدلالة بالوضع ومنهم من أثبتها بدليل الحكمة واطلق الباقون
والتحقيق : انّه يدل بالالتزام على انتفاء
الجزاء عند انتفاء الشّرط بالوضع في الجملة وبالإطلاق مطلقا
[ رأي الفصول : ]
لنا انّ المتبادر من التقييد بان وأخواتها تعليق الجزاء على الشرط ومرجعه على انّ للشرط علقة بالجزاء يقتضى بها عدم انفكاكه عنه وحيث تنحصر اعني علقة اللّزوم في علقة العليّة بأنواعها الثلاثة صحّ ان يكون الشّرط