تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الفصول في علم الأصول — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لا نسلّم الملازمة لجواز ان يغفلن فلا يردن شيئا منهما

[ جوابه : ]

لأنا نقول الاكراه يستلزم التّنبيه المستلزم لأحد الأمرين

[ الوجه ] الثاني : انّ المقصود ظهور التعليق بالشّرط في انتفاء الحكم عند

انتفائه وذلك لا ينافي مقام قرينة على عدم ارادته كما في المقام حيث قام الاجماع فيه على تحريم الاكراه فيه مطلقا وامّا النكتة في التّعبير عنه بلفظ التعليق فلعلّها الحثّ على الإنهاء على الاكراه يعنى انّهن إذا أردن العفّة مع قصورهنّ فالموالى أحق بإرادتها وانّ الآية نزلت فيمن اكره فتياته على البغاء وهنّ يردن التحصّن أو نحو ذلك

[ فصل : مفهوم الوصف ]

فصل : لا كلام في انّ تقييد الحكم بالوصف انّما يقتضى ثبوت الحكم في محلّ الوصف دون غيره في غير مقام الأولوية وانّما الكلام في انّه هل يقتضى انتفائه عند انتفائه وهو المعبّر عنه بمفهوم الوصف أو لا فاثبته جماعة ونفاه آخرون وفصّل بعضهم والظّاهر انّه لا فارق في المقام بين ان يكون الموصوف مذكورا أو لا نعم يعتبر ان يكون الوصف اخصّ من الموصوف وجودا ولو من وجه إذ لو ساواه لم يبق مورد للمفهوم وكذا إذا كان أعم على اشكال فيهما لاحتمال ان لا يساعد عليه بعض القائلين بالثّبوت إذا تقرّر هذا فالحقّ عندي انّ التقييد بالوصف لا اشعار فيه في نفسه بانتفاء الحكم من غير محلّه نعم كثيرا ما يفيد ذلك لمعاضد خارجىّ من قرينة مقال أو شهادة حال وحيث انّ مثل ذلك خارج عن محل البحث فالمختار أيضا ما ذهب اليه النّافون

[ رأي الفصول : ]

لنا انّه لو اقتضاه لكان بإحدى الثلاث لظهور انّه لا يقتضيه معنى باتفاق المثبتين بدليل انّهم يجعلونه من المفهوم الّذى هو من اقسام الدّلالة اللفظية وهي منتفية اما بالنّسبة إلى المطابقة والتّضمّن فظاهر مع انّه لو كان كذلك لكانت الدّلالة بالمنطوق على ما مرّ لا بالمفهوم وهو متفق على فساده وامّا بالنّسبة إلى الالتزام فلعدم ظهور اللّزوم بينهما لا عقلا ولا عرفا ولنا أيضا القطع بانّ قول القائل اشتر لي عبدا حبشيا لا يدلّ على عدم امره بشراء عبد رومىّ وغير ذلك مما لا حصر له

[ احتجاج الخصم : ]

احتج الخصم بانّه لو ثبت الحكم مع الوصف وبدونه لعرى التقييد به عن الفائدة ولكان بمنزلة قولك الإنسان الأبيض لا يعلم الغيب والأسود إذا نام لا يبصر وبانّ أبى عبيده قال في قوله لىّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه انّه يدلّ ان لىّ غير الواجد لا يحلّ عقوبته وعرضه وهو من أئمة اللغة وقوله معتضد بموافقة جماعة والمسألة اللّغويّة يكتفى فيها بنقل الواحد

والجواب : امّا عن الاوّل فبمنع الملازمة في المقامين

امّا في الاوّل فلانّ الفائدة لا تنحصر فيما ذكر لا وضعا ولا ظهورا بل كما يؤتى بالوصف لذلك كذلك يؤتى به للاهتمام لبيان حكم محلّ الوصف أو لعدم المصلحة في بيان حكم غير محلّ الوصف أو للكشف عمّا أريد بالموصوف والتوضيح