تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الفصول في علم الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المراتب والجماعات قبل انّما يقول باختصاصه بالمرتبة الأخيرة فالّذى يناسب الاستدلال به على عدم افادته العموم ان يقال كما انّ رجلا لا يختصّ بشيء من آحاده كذلك يجب ان لا يختص رجال بشيء من مراتبه التي منها الجميع لتساويهما في الصّلوح وللزوم الترجيح من غير مرجّح هذا على ما يقتضيه ظاهر الدليل من الحاق الجمع المنكر بالمفرد المنكر وان أريد الحاقه به في عدم الدّلالة على العموم مطلقا اتّجه عليه ان يقال لا نسلّم دعوى المساواة بينهما لحصول الفرق فانّ العموم بمعنى جميع الافراد أحد مصاديق الجمع المنكّر وليس بأحد مصاديق المفرد المنكّر فعدم دلالة المفرد عليه لا يوجب عدم دلالة الجمع عليه

[ الوجه ] الثاني : لو قال عندي عبيد صحّ في تفسيره باقلّ الجمع

اتفاقا ولو كان للعموم لما صحّ

[ إشكال : ]

وأورد عليه بانّ هذه الدّلالة بالقرينة لظهور انّ أحدا لا يملك عبيد الدنيا

[ جواب : ]

وردّ التّفتازانى وغيره بانّ معنى العموم جميع عبيده لا غير كما في قولنا عندي العبيد ولا قرينة على نفى ذلك وهو جيّد

[ وجوه احتجاج القائل بأن الجمع المنكر موضوع للعموم : ]

احتج من قال بانّه للعموم بوجوه

[ الوجه ] الأول : انّ الجمع حقيقة في كلّ مرتبة من مراتبه

فلو حمل على الجميع حمل على جميع حقائقه فكان أولى

والجواب : منع الاولويّة المذكورة

لأنّ مرجعها إلى الاستحسان ولا تعويل عليه

[ الوجه ] الثاني : انّه لو لم يكن للعموم لكان مختصا بالبعض وهو باطل

لأنّه تخصيص من غير مخصّص

والجواب :

امّا أولا فبالنّقض بالمفرد المنكر

فانّه ليس للعموم قولا واحدا فيكون مختصا بالبعض ويلزم الفساد المذكور

وامّا ثانيا فبالحلّ وهو انّه

لا يلزم من عدم اعتبار قيد وهو العموم اعتبار عدمه وهو الخصوص حتى يلزم التّخصيص من غير مخصّص بل هو امّا للقدر المشترك فيكون صالحا لكلّ منهما أو للطّبيعة المقيدة بأحد المصاديق على البدل فلا يتعيّن أحدها

[ الوجه ] الثالث : انّ هذه اللفظة محتملة للقلة

والكثرة فإذا وردت في كلام الحكيم مجرّدة عن القرينة وجب حملها على الكلّ إذ لو أراد البعض التنبّه

والجواب : انّ لفظ الجمع ان كان موضوعا لاحد مصاديق ما فوق الاثنين

لا على التّعيين كما نقول به فإرادة ذلك لا يقتضى تعيين شيء من المصاديق ولا رجحانه وان كان للقدر المشترك بين الاقلّ والأكثر كما عليه الأكثرون فإرادته لا يقتضى إرادة شيء من الخصوصيّتين فانّ صدقه على الأقلّ على حسب صدقه على الأكثر من غير رجحان

[ فصل : النّكرة في سياق النّفي ]

فصل : لا ريب في انّ النّكرة في سياق النّفى تقتضى العموم بمعنى انّ النّفى أو الحكم المنفى يتعلق بكل فرد من آحاد مفهومها فتارة بالنّصوصية وذلك إذا كان النّفى بلا التي لنفى الجنس كما في قولك لا رجل في الدّار أو كانت مقرونة بمن ظاهرة نحو وما من دابّة أو مقدرة نحو ولا رطب ولا يابس وكذلك شيء وبدّ واحد ونظائرها إذا وقعت في سياق النّفى مطلقا كقولك ما شيء عندي وليس أحد في الدّار وليس بدّ من هذا الأمر وتارة بالظّهور كما إذا وقعت النّكرة ممّا عدى المذكورات اسما لليس أو ما يشابهها من ما ولا النّافيتين كقولك ليس رجل أو لا رجل أو ما رجل في الدّار وانّما جعلنا عمومها من باب الظّهور دون النصوصيّة لأنّها كما يأتي لعموم النّفى كما هو الظّاهر الغالب كذلك قد