العموم فانّها تعم افرادها تبعا لعموم العام لأفراده ومنها ما يفيده من باب الظّهور والإطلاق كإذا ولا فرق فيما مرّ بين تعلّق السّلب أو شبهه بالنّكرة أو بما تعلّق بها ولو بواسطة أو بوسائط فيدخل مثل لفظ فاسق في قولك لا تكرم عالما تراه جليسا لفاسق ثم الجمع المنكّر إذا وقع في سياق النّفى وشبهه كان حكمه حكم المفرد فيفيد العموم بحسب الجماعات دون الافراد وكذا المثنّى ولهذا قيل عموم المفرد في النّفى أشمل من عموم المثنى وعمومه من أشمل عموم الجمع وذلك لان السّلب الوارد على المفرد ظاهرا ونصّ في نفى الآحاد المستلزم لنفى المثنّى والجمع بخلاف نفى الجمع فانّه لا يستلزم نفى المفرد والمثنّى وبخلاف نفى المثنّى فانّه لا يستلزم نفى المفرد ويستلزم بطلان هذه نفى الجميع كالمفرد
[ فصل : شمول الألفاظ التي وضعت للخطاب لغير الموجودين أو لا ]
فصل : اختلفوا في انّ الألفاظ الّتى وضعت للخطاب هل تكون خطابا لغير الموجودين أو لا المعروف هو الثّانى والمراد بغير الموجودين في زمن الخطاب ونزاعهم في المقام يحتمل وجوها
[ الوجه ] الأول : ان يكون في جواز تعلّق الخطاب بمعناه الحقيقي
بالمعدومين وعدمه فتكون الألفاظ الموضوعة بإزائه حقيقة فيهم على الاوّل دون الثّانى
[ الوجه ] الثّاني : ان يكون في جواز استعمال لفظ الخطاب على المعدومين و [ لو ] مجازا
وعدمه
[ الوجه ] الثالث : ان يكون في قيام الدّليل على تناول ألفاظ
الخطاب الواردة في لسان الشرع للمعدومين ولو تجوّزا وعدمه والظّاهر انّ النّزاع انّما هو في الوجه الأوّل وكيف كان فالكلام في المقام من جهة توجّه الخطاب إلى المعدوم لا من جهة اطلاق لفظ النّاس والّذين آمنوا عليه فانّه لا كلام لهم في ذلك ثمّ النّزاع كما ترى يختصّ بالخطاب اللّفظى الشّخصى وامّا الخطاب بالكتابة شخصيا كان أو نوعيا وبالنّوع من اللّفظ فلا اشكال في جواز تعلّقه بالمعدومين ولو مشروطا بوجودهم والظّاهر انّه خارج عن محلّ البحث فانّ اطلاق الخطاب على ذلك مجاز ثم الخطاب بالمعنى المذكور قد يكون بلفظ دال عليه وقد يكون بغيره كقولك لمن يخاطبك زيد قائم وعمرو قاعد وقولهم بما وضع لخطاب المشافهة وان كان يوجب تخصيصه بالاوّل لكن التحقيق انّهما متساويان في وجه المنع والجواز ثم هل النّزاع في خطاب المعدومين مطلقا أو عند انضمام الموجودين إليهم وجهان والحقّ عندي امتناع تعلّق الخطاب اللّفظى الشّخصى بمعناه الحقيقي بالمعدومين بل غير الحاضرين مطلقا وجواز تعلّقه بهم مجازا مطلقا حيث يشتمل على فائدة
[ رأي الفصول : ]
فلنا في المقام دعويان
[ الدعوى الأولى : ]
لنا على أوليهما انّ الخطاب على ما يساعد عليه العرف عبارة عن توجه الشخص الكلام في الخارج نحو الغير للأفهام به وهذا يستدعى توجيه شخص الكلام إلى الغير تحقيقا والظاهر من المغايرة الحقيقيّة ويحتمل الاعمّ منها ومن الاعتبارية فيعم مخاطبة الإنسان نفسه واما ما سوى ذلك مجاز بشهادة التّبادر وتبادر الغير وصحّة السّلب فإذا ثبت انّه حقيقة في ذلك فنقول هذا المعنى يستدعى امرين الاوّل مقارنة وجود الموجّه اليه لوجود الكلام لامتناع توجيه الكلام نحو المعدوم أو وقوعه بلفظ معدوم امّا الأوّل فلانّ توجّه شيء نحو غيره يستدعى تميزا في ما توجّه اليه والمعدوم