تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة الفصول في علم الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
تأويل الدّليل الأوّل بانّ المراد عدم تبادر العموم منه على التّعيين فلا يكون حقيقة فيه على التّعيين لكن يشكل تنزيل الدّليل الثّانى لانّ عدم الاطراد لو صلح دليلا فانّما يصلح دليلا على المجازية لا على الاشتراك إلّا ان يراد عدم اطّراده بالنّسبة إلى كلّ ما يصلح له المفرد المعرّف حقيقة وفيه تعسّف

تنبيه

قد عرفت انّ مدلول المفرد المعرّف هو الحقيقة الملحوظة باعتبار تعين لاحق لها فمدلوله في غير العهد هي الحقيقة الملحوظة باعتبار تعيّنها الجنسي وحينئذ فإذا تعلق بها ما يصلح لأن يكون لاحقا لها من حيث هي فلا اشكال وهذا الاستعمال مطّرد في موارد الحدود الّتى هي من قبيل التصوّر وفي غيرها شاذّ ولهذا تسمع المنطقيّين يقولون لا عبرة بالقضايا الطّبيعيّة في العلوم والّا كان تعلق الحكم بها قرينة على اعتبارها من حيث الفرد وهذا مطّرد في الأحكام الشرعية فانّ تعلّقها بالطّبائع من حيث هي غير معقول فانّ الحقيقة من حيث هي مجرّدة عن اعتبار الوجود والعدم ممّا لا يصلح تعلّق الإرادة أو الكراهة بها وتعلّقها بها باعتبار الوجود تعلّق بها باعتبار الفرد لأنّ الحقيقة بهذا الاعتبار لا تكون الّا جزئية ولا نعنى بالفرد الّا ذلك ولا يتوهّم انّ هذا ينافي القول بانّ الأوامر تتعلّق بالطبائع دون الأفراد لانّ المراد هناك ما يتعلّق به صيغة الأمر ولا ريب انّ ما يفيده انّما طلب الايجاد وهو انّما يتعلّق بالطّبيعة من حيث هي لانّها مدلول المادة الّتى وردت عليها الهيئة عندهم دون الفرد وان كانت الطّبيعة بالقياس إلى الطّلب جزئية لانّه انّما يتعلّق بها باعتبار وجودها الخارجىّ وهي بهذا الاعتبار شخصيّة لا محالة وقد مرّ التّنبيه على هذا مرارا وإذا حققت ذلك في الاحكام التكليفيّة فقس عليه الحال في الاحكام الوضعيّة فانّ شرطيّة الحقيقة من حيث هي أو سببيّتها أو مانعيّتها أو صحّتها أو بطلانها غير معقولة بل كلّ ذلك انّما يلحق الماهيّة باعتبار تحقّقها في الخارج

[ فصل : الجمع المضاف ]

فصل : الجمع المضاف ظاهر في العموم كتعرفه باللّام وهذا ممّا لا خفاء فيه بعد ملاحظة موارد اطلاقه وانّما الأشكال في منشإ هذا الظهور ولعلّ السّر في ذلك كون الإضافة بحسب الأصل مقتضية لان يكون المراد بالمضاف الشّيء المعهود عند المخاطب بالإضافة باعتبار كونه معهودا عنده بها لأنّها موضوعة لنسبة المضاف إلى ما أضيف اليه باعتبار كونه متعيّنا عند المخاطب بتلك النسبة وإلى هذا أشار بعض محققي النّحاة حيث قال تعريف الإضافة باعتبار العهد فلا تقول جاءني غلام زيد الّا الغلام معهود بينك وبين المخاطب قال نجم الأئمة هذا أصل وضع الإضافة لكنّه قد يقال جاءني غلام زيد من غير إشارة إلى معيّن كالمعرّف باللام وهو خلاف وضع الإضافة لكنّه كثير في الكلام وح حيث لا يكون قرينة توجب تعيّن البعض يتعين الحمل على الجميع لتعيّنه عند المخاطب بخلاف ما دونه من المراتب لتردّده بين الجملة كما عرفت في المبحث المتقدّم هذا إذا كان الجمع مضافا إلى المعرّف كعلماء البلد ورجال الدّار وامّا إذا كان مضافا إلى النّكرة كرجال دار وعلماء بلد يحتاج إلى مزيد
خلاصة الفصول في علم الأصول — صفحة 100 | السيد صدر الدين الصدر العاملي