تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
من باب تنقيح المناط كان حكمها حكم الخبرين . لكنّ فيه تأمّل ، كما في إجراء التراجيح المتقدّمة في تعارض الأخبار وإن كان الظاهر من بعضهم عدم التأمّل في جريان جميع أحكام الخبرين من الترجيح فيها بأقسام المرجّحات مستظهرا عدم الخلاف في ذلك .
شرح
غير الخبرين ، كالإجماعين المنقولين - مثلا - وذلك التخيير فيها ( من باب تنقيح المناط ) الموجود في الأخبار ، ثمّ التعدّي من الأخبار إلى غير الأخبار من الأدلّة الظنّية المتعارضة ، فلو قلنا بذلك ( كان حكمها ) أي : حكم تلك الأدلّة الظنيّة المتعارضة ( حكم الخبرين ) المتعارضين في إعمال التراجيح المذكورة في الأخبار ، وعند عدم وجود شيء من تلك التراجيح المذكورة يكون الحكم فيها هو : التخيير . ( لكنّ فيه ) أي : في تعدّي حكم التخيير من تعارض الأخبار إلى سائر الأدلّة الظنّية المتعارضة واجرائه فيها ( تأمّل ) وذلك للشكّ في المناط ، إذ قد يكون للأخبار خصوصية ( كما ) أي : كالتأمّل الموجود لبعض ( في إجراء التراجيح المتقدّمة في تعارض الأخبار ) وتعديتها إلى سائر الأدلّة الظنّية عند تعارضها . إذن : فتعدية حكم التخيير والترجيح مورد تأمّل لدى بعض ( وان كان الظاهر من بعضهم عدم التأمّل في جريان جميع أحكام الخبرين من الترجيح فيها ) أي : في الأدلّة الظنّية ( بأقسام المرجّحات ) الدلالية والسندية والصدورية والمضمونية ، فانّها كما تجري في الخبرين المتعارضين ، تجري في سائر الأدلّة الظنّية إذا تعارضت أيضا ( مستظهرا عدم الخلاف في ذلك ) أي : مستظهرا اتّفاقهم وإجماعهم على جريانها في سائر الأدلّة الظنّية المتعارضة أيضا .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 411 | السيد محمد الحسيني الشيرازي