تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
« أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه » ، وقد يستفاد من ملاحظة أخبارهم المرويّة في كتبهم . ولذا أنيط الحكم في بعض الروايات بموافقة أخبارهم . الخامس : قد عرفت أن الرجحان بحسب الدلالة لا يزاحمه الرجحان بحسب الصدور ، وكذا لا يزاحمه هذا الرجحان ، أي : الرجحان من حيث جهة
شرح
عاما ، فلمّا حكي له عليه السّلام فتواه قال : ( امّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه « 1 » ) ممّا يظهر منه انّ الإمام عليه السّلام إنّما وافقه تقيّة . ( وقد يستفاد ) أيضا رجحان لحاظ التقيّة في أحد الخبرين على الآخر ( من ملاحظة أخبارهم المرويّة في كتبهم ) حتّى وان لم نطلع على فتواهم كي نعلم بمطابقتها لأخبارهم وعدم مطابقتها ( ولذا أنيط الحكم في بعض الروايات بموافقة أخبارهم ) ولم تذكر موافقة فتاواهم ، وقد تقدّم انّ بين أخبارهم وبين فتاواهم عموما من وجه .

[ الأمر الخامس أنّ الرجحان الدلالي لا يزاحمه الرجحان من جهة الصدور ]

الأمر ( الخامس : قد عرفت ) في المقام الرابع الذي عقدناه لبيان المرجّحات الداخلية والخارجية وذكر أقسامها ( أنّ الرجحان بحسب الدلالة لا يزاحمه الرجحان بحسب الصدور ) فانّ الراجح بحسب الدلالة مقدّم على المرجوح الدلالي حتّى وان كان راجحا بحسب الصدور ، لأنّ بتقديم الراجح دلالة يتمّ الجمع بين الخبرين ، ومعه لا تصل النوبة إلى الرجحان من حيث الصدور . ( وكذا لا يزاحمه ) أي : لا يزاحم الرجحان بحسب الدلالة أيضا ( هذا الرجحان ، أي : ) الرجحان الذي نحن فيه وهو : ( الرجحان من حيث جهة
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 61 ح 16 ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 228 ب 2 ح 5539 ، تهذيب الأحكام : ج 9 ص 236 ب 4 ح 12 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 428 ب 92 ح 44886 .