تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بن المسيّب ، وعكرمة ، وربيعة الرأي ، ومحمد بن شهاب الزهري ، إلى أن استقرّ رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة سنة خمس وستين وثلاثمائة » ، كما حكي . وقد يستفاد ذلك من الأمارات الخاصّة ، مثل قول الصادق عليه السّلام ، حين حكي له فتوى ابن أبي ليلى في بعض مسائل الوصيّة :
شرح
بن المسيّب ، وعكرمة ، وربيعة الرأي ، ومحمّد بن شهاب الزهري ) إلى غيرهم من علمائهم في البلدان المختلفة ، وفي الأزمنة المختلفة والمذاهب المختلفة . ثمّ استمرّ بهم الأمر على ذلك ( إلى أن استقرّ رأيهم بحصر المذاهب في الأربعة ) وذلك ( سنة خمس وستّين وثلاثمائة ) في زمان برقوق ( كما حكي « 1 » ) حيث انّهم رأوا انّ كلّ شخص يفتي بما يرى ممّا سبّب ذلك الانتقاد الشديد عليهم من سائر الأديان والمذاهب ، ولذا حصر الحاكم المذاهب في الأربعة ، كما قال السيّد محمّد باقر الطباطبائي في قصيدته المعروفة « النجم الثاقب » بقوله :حتّى رأيتم بلغ السيل الزبى * جعلتم التقليد فيه مذهبا قلّدتم النعمان أو محمّدا * أو مالك بن أنس أو أحمدا فهل أتى الذكر به أو أوصى * به النبي أو وجدتم نصّا ؟هذا ( وقد يستفاد ذلك ) أي يستفاد رجحان لحاظ التقيّة في أحد الخبرين الموافقين لبعض العامّة والمخالفين لبعضهم الآخر ( من الأمارات الخاصّة ) أي : لا من أشهريّة فتوى أحد البعضين - كما كان في الفرض السابق - وذلك من ( مثل قول الصادق عليه السّلام ، حين حكي له فتوى ابن أبي ليلى في بعض مسائل الوصيّة ) علما بأنّ ابن أبي ليلى كان قاضيا في المدينة من قبل الخليفة مدّة ثلاثة وثلاثين
هامش
( 1 ) - الفوائد القديمة : ص 121 .