تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بناء على أنّه لا دليل على الترجيح بالأمور التعبّديّة في مقابل إطلاقات التخيير . وأنت خبير بأنّ جميع المرجّحات المذكورة مفيدة للظنّ الشأني بالمعنى الذي ذكرنا ، وهو أنّه لو فرض القطع بكذب أحد الخبرين كان احتمال كذب المرجوح أرجح من صدقه ،
شرح
( بناء على انّه لا دليل على الترجيح بالأمور التعبّدية ) التي لا تفيد الظنّ ( في مقابل إطلاقات التخيير ) فانّ إطلاقات أدلّة التخيير بنظره هي المحكّمة ، إلّا إذا كانت هناك مرجّحات مفيدة للظنّ ، سواء كانت مفيدة للظنّ القوي ، أم للظنّ الضعيف ، وهذا الكلام منه صريح في انّه يرى المناط في اعتبار المرجّحات هو : إفادتها الظنّ الفعلي بصدق الراجح من المتعارضين وكذب المرجوح منها . ( وأنت خبير بأنّ ) هذا الكلام من السيّد المجاهد محلّ تأمّل ، وذلك لما يلي : أوّلا : إنّ هذه المرجّحات التي يعالج بها تعارض الأخبار لا تفيد الظنّ الفعلي ، بل الشأني فقط . ثانيا : ولو فرضنا انّها تفيد الظنّ الفعلي ، لم تفد الترجيح حينئذ ، فتسقط عن كونها مرجّحات . أشار المصنّف إلى الأوّل بقوله : انّ ( جميع المرجّحات المذكورة ) في الروايات أو المستنبطة منها بالملاك سواء كانت مرجّحات سندية أم متنية ( مفيدة للظنّ الشأني ) النوعي ، وذلك ( بالمعنى الذي ذكرنا ، و ) ليست مفيدة للظنّ الفعلي الشخصي كما تخيّله السيّد المجاهد ، ومعنى الظنّ الشأني ( هو : انّه لو فرض القطع بكذب أحد الخبرين كان احتمال كذب المرجوح ) سندا أو دلالة ( أرجح من صدقه ) كما انّ احتمال صدق الراجح أرجح من كذبه .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 260 | السيد محمد الحسيني الشيرازي