وإن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة ، فإن كان فيها ما يقدّم على بعض آخر منها إمّا لأجل الدلالة كما في النصّ ، والظاهر ، أو الظاهر
شرح
الذي يتعامل به فقط ، ثمّ راج في بعض الأزمنة الأخرى النقد الفضّي بحيث كان هو النقد الذي يتعامل به ، فقط - كما يظهر ذلك من التواريخ - وفي كلّ زمان جعل الإمام عليه السّلام كلامه حسب النقد الرائح في ذلك الزمان .
هذا بالنسبة إلى ذكر الدينار مرّة ، والدرهم أخرى وأمّا بالنسبة إلى النقدين والذهبين : فيمكن أن يكون الوجه في ذكر النقدين مرّة ، وذكر الذهبين أخرى ، هو : إنّ الإمام عليه السّلام أجاب السائل الذي كان - حسب القرائن - مبتلى بالنقدين بثبوت الضمان فيهما ، وأجاب السائل الذي كان - حسب القرائن - مبتلى بالحلي ونحوها بثبوت الضمان في الذهب والفضّة ، ولا نريد بذلك الجمع التبرّعي ، وإنّما بعد ما ذكرناه : من إنّ العرف يرى هذا الجمع بين الطوائف الأربع ، نريد بيان ما يمكن أن يكون حكمة لاختلاف الطوائف ، وذلك مثل جواب الإمام عليه السّلام للكوفي : بأنّ الكرّ ألف ومائتا رطل ، وللمدني : بأنّه ستمائة رطل .
هذا كلّه فيما لو كانت النسبة بين المتعارضات متحدة ، وقد عرفت حكمها .
ثانيا : ( وإن كانت النسبة بين المتعارضات مختلفة ) وهذا هو الشقّ الثاني من النسبة بين المتعارضات فقد تقدّم إنّ النسبة بينها إمّا متّحدة أو مختلفة ، وعلى كونها مختلفة فلا بدّ من تقديم ما من حقّه التقديم حتّى وإن ترتّب عليه انقلاب النسبة .
وعليه : ( فإن كان فيها ) أي : في تلك النسبة المختلفة ( ما يقدّم على بعض آخر منها ) وذلك التقديم ( إمّا لأجل الدلالة كما في النصّ ، والظاهر ، أو الظاهر