تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
في الظهور المجازي بإرادة المعنى الحقيقي ، فلا عرف له وجها ؛ لأن ظهور اللفظ في المعنى المجازي إن كان مستندا إلى قرينة لفظيّة ، فظهوره مستند إلى الوضع ، وإن استند إلى حال أو قرينة منفصلة قطعية
شرح
في الظهور المجازي بإرادة المعنى الحقيقي ) وذلك بأن نحمل الأسد في الكلام الثاني الذي هو رأيت أسدا يرمي أيضا على المفترس ونطرح ظهوره في الرجل الشجاع الناشئ هذا الظهور عن القرينة وهو يرمي ، ذلك ونحمل يرمي على غير معناه المتعارف من رمي النبل بل نحمله على رمي الحجر . قال المصنّف : انّهم إن أرادوا ذلك ( فلا عرف له وجها ) إذ لا دليل على أنّ أسد أظهر في معناه الحقيقي ، من يرمي في معناه الحقيقي ، وذلك ( لأنّ ظهور اللفظ في المعنى المجازي ) قد يستند إلى أمور تالية : أوّلا : ( إن كان مستندا إلى قرينة لفظيّة ) كما في مثال رأيت أسدا يرمي ( فظهوره مستند إلى الوضع ) أيضا ، لأنّه كما وضع أسد على الحيوان المفترس ، فكذلك وضع يرمي على رمي النبل . ثانيا : ( وان استند ) أي : ظهور اللفظ في المعنى المجازي ( إلى حال ) بأن لم يكن هنالك لفظ يدلّ على المعنى المجازي وإنّما الحال يدلّ عليه ، كما إذا قال : « اغتسل للجمعة » في عداد ذكر مستحبّات يوم الجمعة من دعاء وثناء ، وصلاة وزيارة ، فانّ « اغتسل للجمعة » وحده ظاهر في الوجوب بالوضع ، لكنّه مع قرينة السياق وهي قرينة حالية ظاهر في الاستحباب ، حيث انّه جاء في سياق ذكر مستحبّات يوم الجمعة ، والقرينة الحالية أيضا كالوضع في قوّة الظهور . ثالثا : ( أو ) استند ظهور اللفظ في المجاز إلى ( قرينة منفصلة قطعيّة ) من إجماع أو عقل أو ما أشبه ذلك كما إذا قال مرّة : « اغتسل للجمعة » فقط ، ثمّ قال