تقيّد ما اطلق فيه التخيير .
وأمّا العقل ، فلا يدلّ على التخيير بعد احتمال اعتبار الشارع للمزيّة وتعيين العمل بذيها .
ولا يندفع هذا الاحتمال بإطلاق أدلّة العمل بالأخبار ، لأنّها
شرح
( تقيّد ما ) أي : الأخبار العلاجية التي ( أطلق فيه التخيير ) فإنّ بعضا من الأخبار العلاجية ذكرت التخيير بدون ذكر الترجيح ، لكن بعضها الآخر ذكرت الترجيح وذكرت التخيير ، لكن مقيّدا بكون التخيير بعد الترجيح .
( وأمّا العقل ) الدّال على التخيير ( فلا يدلّ على التخيير بعد احتمال ) العقل ( اعتبار الشارع للمزيّة وتعيين العمل بذيها ) أي : بذي المزية والمرجّح ، فإنّ العقل إذا احتمل لزوم تقديم ذي المرجّح والمزية لا يحكم بالتخيير ، إلّا إذا لم يكن هنالك ترجيح ، وفيما كان هنالك ترجيح يحكم العقل بتقديم ذي المرجّح من باب أن العمل بذي المرجّح معلوم الجواز ، بينما العمل بما لا مرجّح فيه من المتعارضين مشكوك الجواز ، فالأصل عدمه .
( و ) إن قلت : إنّ أخبار العلاج ظاهرة في تقديم ذي المزية ، إلّا أنّ إطلاق أدلّة الأخذ بخبر الثقة مطلقا يجعل هذه الأخبار الدالة على تقديم ذي المرجّح محمولا على الاستحباب ، فإذا رأى العقل هاتين الطائفتين من الأخبار أعني : الطائفة المطلقة والطائفة المقيّدة بتقديم ذي المزية يحكم بالتخيير مطلقا بدون الرجوع إلى المرجّحات .
قلت : ( لا يندفع هذا الاحتمال ) أي : احتمال العقل اعتبار الشارع للمزية وتعيين العمل بذي المزية ( ب ) سبب ( إطلاق أدلّة العمل بالأخبار ) فإن إطلاق هذه الأدلة لا تدفع احتمال لزوم العمل بذي المرجّح ( لأنّها ) أي : تلك الأدلة