بل العمل به مع الشكّ يكون تشريعا ، كالتعبّد بما لم يعلم حجيّته .
وثانيا : أنّه إذا دار الأمر بين وجوب أحدهما على التعيين ، وأحدهما على البدل ، فالأصل براءة الذمّة عن خصوص الواحد المعيّن ، كما هو مذهب جماعة في مسألة دوران التكليف بين التخيير والتعيين .
قلت : أولا : كون الترجيح كالحجيّة أمرا يجب ورود التعبّد به من الشارع
شرح
على حجية الخبر الواحد ، وغير الأخبار من أدلة حجيّة الخبر الواحد يشمل ، كلا الخبرين المتعارضين ومعه لم يعلم التعبّد بالراجح ( بل العمل به ) أي : بالراجح فقط ( مع الشكّ ) في أن الشارع ألزم العمل به أو جعلهما متساويين ( يكون تشريعا ، كالتعبّد بما لم يعلم حجيّته ) وذلك لا يجوز عقلا ولا شرعا .
( وثانيا : أنّه إذا دار الأمرين بين وجوب أحدهما على التعيين ) يعني : الأخذ بالراجح ( وأحدهما على البدل ) يعني : التخيير بينهما ( فالأصل : براءة الذمّة عن خصوص الواحد المعيّن ) أي : عن الأخذ بخصوص الراجح ، بل اللّازم القول بالتخيير ( كما هو ) أي : كون الأصل البراءة عن التعيين ( مذهب جماعة في مسئلة دوران التكليف بين التخيير والتعيين ) وذلك لأنّ التعيين لم يعلم ، فالأدلة العامة تشمل التخيير ، فإذا شك - مثلا - في أن الواجب خصوص العتق ، أو واحد من العتق والاطعام والصيام ، فاللّازم إجراء أصالة البراءة عن تعيين خصوص العتق ، وحيث تجري البراءة يكون المكلّف مخيّرا بين الخصال الثلاثة .
( قلت : أولا : كون الترجيح كالحجيّة أمرا يجب ورود التعبّد به من الشارع )