تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أو كونه مرجعا ، بناء على أنّ الحكم في المتعادلين مطلقا التخيير ، لا الأصل المطابق لأحدهما . والتخيير إمّا بالنقل وإمّا بالعقل . أمّا النقل ، فقد قيّد فيه التخيير بفقد المرجّح ، وبه
شرح
( أو ) على تقدير ( كونه ) أي : كون الأصل ( مرجعا ) لا مرجّحا ، وذلك ( بناء على أنّ الحكم في المتعادلين مطلقا ) أي : سواء كان هناك أصل مطابق لأحدهما ، أو لم يكن هو ( التخيير ، لا ) الرجوع إلى ( الأصل المطابق لأحدهما ) . والحاصل : إنّ التخيير يتم في صورتين : الأولى : أن لا يكون هناك أصل موافق لأحدهما ، كما في مسئلة وجوب الجمعة والظهر . الثانية : أن يكون هناك أصل موافق لأحدهما ، وذلك كما في مسئلة غسل الجمعة لكن بناء على أنّ الأصل ليس بمرجّح ، إذ لو كان الأصل مرجّحا لم يبق مجال للتخيير . وكيف كان : فإنّ حكم الخبرين المتكافئين بعد عدم التساقط هو : التخيير ( والتخيير : إمّا بالنقل ) أي : بسبب الأخبار العلاجية التي تقول بعد ذكر المرجّحات : « إذن فتخيّر » وما أشبه ذلك ( وإمّا بالعقل ) أي : بسبب حكم العقل ، وذلك فيما إذا قلنا بأنّ حجيّة الخبر من باب السببية لا من باب الطريقية حتى تتساقط عند التعارض . ( أمّا النقل ، فقد قيّد فيه التخيير بفقد المرجّح ) حيث قال عليه السّلام في بعض الأخبار العلاجية بعد ذكر المرجّحات : « إذن فتخيّر » « 1 » ( وبه ) أي : بالمقيّد من الأخبار العلاجية الدّال على أنّ التخيير إنّما هو مع فقد المرجّحات
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 391 | السيد محمد الحسيني الشيرازي