تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
والسيرة القطعيّة والمحكيّة عن الخلف والسلف . وتواتر الأخبار بذلك - أنّ حكم المتعارضين من الأدلّة على ما عرفت بعد عدم جواز طرحهما معا . إمّا التخيير لو كانت الحجيّة من باب الموضوعيّة والسببيّة ، وإما التوقف لو كانت حجيّتها من باب الطريقية ، ومرجع التوقف أيضا إلى التخيير
شرح
الأقوال ( و ) مضافا إلى ( السيرة القطعيّة ) أي : الاجماع العملي من المسلمين ، حيث أنّهم يرجّحون بالمزية بعض الروايات على بعضها ( و ) مضافا إلى السيرة ( المحكيّة عن الخلف والسلف ) أي : سيرة المتأخرين من الفقهاء والمتقدمين منهم ، فإنّا تارة نجد السيرة بأنفسنا ، وتارة نحكي السيرة عن العلماء ، حيث أنهم نقلوا لنا وجود السيرة العملية على الترجيح ( و ) مضافا إلى ( تواتر الأخبار بذلك ) أي : بوجوب الترجيح فإنّ الأخبار قد تواترت بترجيح بعض الروايات على بعض ، فإنّه مضافا إلى ذلك كله يحكم العقل بالترجيح أيضا . وإنّما يحكم العقل بالترجيح أيضا ، لأنه قال ويدل على المشهور مضافا إلى كل ذلك ( أنّ حكم المتعارضين من الأدلّة على ما عرفت بعد عدم جواز طرحهما معا ) يعني : بعد أن عرفت أنهما لا يسقطان بسبب المعارضة هو : ( إمّا التخيير لو كانت الحجيّة من باب الموضوعية والسببيّة ) بأن يكون حال الخبرين حال الغريقين ( وإما التوقف لو كانت حجيتها من باب الطريقية ، و ) ذلك بأن يكون المقصود منها درك مصلحة الواقع فقط ، علما بأن ( مرجع التوقف أيضا ) كالسببية ( إلى التخيير ) وذلك لما عرفت : من أنّ الدلالة الالتزامية باقية بالنسبة إلى الخبرين ، فينفى بها الثالث ، ومعنى نفي الثالث : أنه يعمل بهذا أو بذاك تخييرا .