الثالث : في وجوب الاقتصار عليها ، أو التعدّي إلى غيرها .
الرابع : في بيان المرجّحات من الداخليّة والخارجية .
أمّا المقام الأوّل :
فالمشهور فيه : وجوب الترجيح ، وحكي عن جماعة ، منهم الباقلّائي والجبّائيان ، عدم الاعتبار بالمزيّة وجريان حكم التعادل .
ويدلّ على المشهور - مضافا إلى الاجماع المحقّق
شرح
المقام ( الثالث : في وجوب الاقتصار عليها ، أو التعدّي إلى غيرها ) لكشف الجامع المشترك بينها ، يعني : هل أنّه يجب الاقتصار على المزايا المنصوصة في الرّوايات ، أو يجوز أن يتعدّى منها إلى كل مزية وإن لم تكن مذكورة في الروايات ؟ .
المقام ( الرابع : في بيان المرجّحات من الداخليّة والخارجيّة ) الشاملة للمذكورة في الرّوايات وفي غيرها ، وذلك فيما إذا جاز أن يتعدّى منها إلى سائر المزايا التي لم تذكر في الرّوايات بسبب الملاك وتنقيح المناط .
( أمّا المقام الأوّل ) وهو وجوب الترجيح بالمزيّة ( فالمشهور فيه : وجوب الترجيح ) بالمزيّة إذا كانت في أحد الطرفين ( وحكي عن جماعة ، منهم الباقلائي والجبّائيان : عدم الاعتبار بالمزيّة ) إطلاقا ، وإنّما يؤخذ بأحد الخبرين تخييرا وإن كان أحدهما ذا مزية ، وهذا هو معنى : قولهم ( وجريان حكم التعادل ) في كل خبرين متعارضين يعني : التخيير بينهما مطلقا .
( ويدلّ على المشهور ) الذي هو وجوب الترجيح بالمزيّة ( مضافا إلى الاجماع المحقّق ) أي : المحصّل ، فإنّا قد حصلنا الاجماع في المسألة من تتبّع