الفرعيّة .
بقي هنا ما يجب التنبيه عليه خاتمة للتخيير ومقدّمة للترجيح ، وهو أنّ الرجوع إلى التخيير غير جار ، إلّا بعد الفحص التامّ عن المرجّحات .
لأنّ مأخذ التخيير إن كان هو العقل الحاكم بأنّ عدم إمكان الجمع في العمل لا يوجب إلّا طرح البعض ، فهو لا يستقلّ بالتخيير في المأخوذ والمطروح إلّا بعد عدم مزيّة
شرح
الفرعيّة ) فيرجع - مثلا - إلى البراءة في الصوت غير الجامع للوصفين ، لأنّا لا نعلم صدق الغناء عليه ، ويرجع إلى الاحتياط في غير التراب ، لانّا لا نعلم صدق الصعيد عليه ، كما يرجع إلى الاحتياط فيما ليس له سبعة أشهر ، لأنّا لا نعلم صدق الجذع عليه ، والكلام في المقام طويل نكتفي منه بما يوضح المتن ، كما هو دأب هذا الكتاب ، اللهم إلّا في نادر خرج من الأصل لجهة من الجهات .
الأمر الرابع : هل الرجوع إلى التخيير مشروط بالفحص واليأس عن المرجحات أم لا ؟ قال المصنّف ( بقي هنا ما يجب التنبيه عليه ) ليكون ( خاتمة للتخيير ومقدّمة للترجيح ، وهو : أنّ الرجوع إلى التخيير غير جار ، إلّا بعد الفحص التامّ عن المرجّحات ) بحيث يطمئن الانسان إلى أنه لا مرجح فلا يلزم القطع ، كما أنه لا يكتفى بما هو دون الاطمينان .
وإنّما لا يجري التخيير إلّا بعد الفحص واليأس ( لأنّ مأخذ التخيير إن كان هو العقل الحاكم بأنّ عدم إمكان الجمع في العمل لا يوجب إلّا طرح البعض ) لا طرح كليهما ( فهو ) أي : العقل هنا ( لا يستقلّ بالتخيير في المأخوذ والمطروح ) أي : في ما يطرح من أحد المتعارضين وما يؤخذ من أحد المتعارضين ( إلّا بعد عدم مزيّة