تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
دلالة بعضها الآخر على وجوب الترجيح ببعض المرجّحات المذكورة فيها ، المتوقّف على الفحص عنها ، المتمّمة فيما لم يذكر فيها من المرجّحات المعتبرة بعدم القول بالفصل بينهما .
شرح
المطلقة ( دلالة بعضها الآخر ) أي : بعض أخبار العلاج الدالّة ( على وجوب الترجيح ببعض المرجّحات المذكورة فيها ) كالترجيح بموافقة الكتاب ، ومخالفة العامة ، أو الأوثقية ، والأعدلية ، أو ما أشبه ذلك ( المتوقّف ) ذلك الوجوب ( على الفحص عنها ) أي : عن المرجّحات ، فإنّه بعد ما ألزم الشارع الترجيح بأمور مذكورة في الروايات ، لا يتمكن الانسان أن يقول بالتخيير ، إلّا بعد أن يفحص عن تلك المرجّحات ، فإن لم يجدها ، فانّه حينئذ يتمكّن من التخيير بين المتعارضين ، وبدون الفحص لا يحصل الاطمينان بعدم وجود شيء من تلك المرجّحات . إذن : فدلالة بعض أخبار العلاج على الترجيح ببعض المرجّحات المذكورة ، كافية لتقييد المطلقة منها ( المتمّمة ) بصيغة المفعول وهي صفة لقوله : « دلالة بعضها الآخر » ( فيما لم يذكر فيها من المرجّحات المعتبرة ) تتميما ( بعدم القول بالفصل بينهما ) أي : بين المرجّحات ، فإنّ من يقول بوجوب الترجيح يقول به في كلّ مرجّح معتبر ، سواء كان منصوصا أم غير منصوص ، وذلك يستلزم الفحص عن المرجّحات المعتبرة مطلقا ، المنصوصة وغيرها ، فإذا يئس عن وجود مرجّح في أيّ طرف من المتعارضين عمل بالتخيير ، وإنّ من لا يقول بوجوب الترجيح لا يقول به مطلقا منصوصة كانت أم غير منصوصة ، فليس هناك من يقول بالفصل بين المرجّحات بقبول بعض دون بعض ، وحينئذ فمن أوجب الترجيح أوجب الفحص عن كل مرجّح مطلقا ، ومن لم يوجب الترجيح