تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
لمن لم يتخيّر ، فإثباته لمن اختار والتزم ، إثبات للحكم في غير موضعه الأوّل . وبعض المعاصرين استجود هنا كلام العلامة ، مع أنّه منع من العدول عن أمارة إلى أخرى وعن مجتهد إلى آخر ، فتدبّر .
شرح
لمن لم يتخيّر ) والمفروض أنه قد تخيّر في الواقعة الأولى وخرج بذلك عن التخيّر ، فالموضوع متبدّل في الواقعة الثانية ، ومعه لا استصحاب كما قال : ( فإثباته ) أي : اثبات التخيير ( لمن اختار والتزم ) بأحد الطرفين ( إثبات للحكم في غير موضعه الأوّل ، و ) معه لا تتم أركان الاستصحاب ، ولذا لا يصح استصحابه . هذا ، ولكن ( بعض المعاصرين استجود هنا ) أي : في تعارض الخبرين ( كلام العلّامة ) الظاهر في استمرار التخيير ، ولعلّ مستند كلامه هو : اطلاق أخبار التخيير ، حيث أنّ الاخبار غير مقيّدة للتخيير بالواقعة الأولى وغيرها ( مع أنّه منع من العدول عن أمارة إلى أخرى ) في غير الخبرين ، كما إذا تعارض أهل الخبرة في التقويم وما أشبه ذلك ، فإنّه منع من العدول إلى الآخر بعد الأخذ بأحدهما ، كما ( و ) منع أيضا من العدول ( عن مجتهد إلى آخر ) بعد الأخذ بفتوى أحدهما وإن كانا متساويين من جميع الحيثيات ، وأشكل المصنّف على هذا المعاصر : بأنّه إن كان التخيير استمراريا لزم أن يكون في كل الموارد الثلاثة ، فلما ذا التفصيل بينها ؟ . ( فتدبّر ) ولعله إشارة إلى أن مقتضى القاعدة هو : استمرار التخيير في كل الموارد الثلاثة ، إلّا إذا كان دليل من الخارج على كون التخيير فيها جميعا أو في بعضها ابتدائيا ، وحينئذ فللمعاصر أن يقول : أن التخيير في الموردين الأخيرين ممّا دلّ الدليل من الخارج على عدم استمراريته ، وأما التخيير في باب