تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
إنّ سند الظاهر لا يزاحم دلالته بديهية وسند النصّ ولا دلالته ، وأمّا سند النصّ ودلالته ، فإنّما يزاحمان ظاهره لا سنده . وهما حاكمان على ظهوره ، لأنّ من آثار التعبّد به رفع اليد عن ذلك الظهور ، لأنّ الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في التعبّد بالنصّ .
شرح
في أكرم زيد العالم ، وقوله : « لا تكرم زيدا » النص في عدم إكرام زيد ، يحدث التعارض بين ظاهر « أكرم العلماء » ونص « لا تكرم زيدا » ومن الواضح : ( انّ سند الظاهر ) في العام ( لا يزاحم دلالته بديهية ) لوضوح أنّ سند « أكرم العلماء » ودلالة « أكرم العلماء » لا يزاحم أحدهما الآخر ( و ) كذلك سند : الظاهر لا يزاحم ( سند النص ولا دلالته ) أي : دلالة النص ، فإنّ سند : « أكرم العلماء » لا يزاحم سند « لا تكرم زيدا » ولا نص « لا تكرم زيدا » . إذن : فلا مزاحم من هذه الجهة ( وإمّا سند النصّ ودلالته ، فإنّما يزاحمان ظاهره لا سنده ) أي : يزاحمان ظاهر الظاهر في العام الذي هو « أكرم العلماء » لا سند « أكرم العلماء » فإنّ صدور « لا تكرم زيدا » ودلالة « لا تكرم زيدا » على حرمة إكرام زيد ، يمنعان عن ظهور « أكرم العلماء » في الجميع حتى يشمل زيدا أيضا ، لكنهما لا يمنعان عن صدور : « أكرم العلماء » ( وهما ) أي : سند النص ودلالته ( حاكمان على ظهوره ) أي : ظهور الظاهر في العام ( لأنّ من آثار التعبّد به ) أي : بالنص هو : ( رفع اليد عن ذلك الظهور ) الظاهر من العام : « أكرم العلماء » ( لأنّ الشكّ فيه ) أي : في ظاهر « أكرم العلماء » ( مسبّب عن الشكّ في التعبّد بالنصّ ) وحيث ثبت التعبّد بالنص ، فلا يبقى شك في أن ظهور « أكرم العلماء » لا يراد به ظاهره .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 299 | السيد محمد الحسيني الشيرازي