غير المتيقّن التعبّد ، وإمّا مخالفة الظاهر في متيقّن التعبّد ، وأحدهما ليس حاكما على الآخر ، لأنّ الشكّ فيهما مسبّب عن ثالث ، فيتعارضان .
ومنه يظهر فساد قياس ذلك بالنصّ الظنّي السند مع الظاهر ، حيث يوجب الجمع بينهما بطرح ظهور الظاهر ، لا سند النصّ .
توضيحه :
شرح
وهو ( غير المتيقّن التعبّد ) وبذلك نكون قد طرحنا أحدهما ( وإمّا ) الجمع بينهما و ( مخالفة الظاهر في متيقّن التعبّد ، و ) بذلك نكون قد جمعنا بينهما ، ومن المعلوم : أنّ ( أحدهما ) أي : أحد الأصلين من : أصالة اعتبار الظاهر ، أو أصالة اعتبار السند ( ليس حاكما على الآخر ) حتى يقدّم أحدهما على الآخر .
وإنّما لم يكن أحدهما حاكما على الآخر ( لأنّ الشكّ فيهما مسبّب عن ثالث ) وهو العلم الاجمالي بعدم إعمال أحد الأصلين ( فيتعارضان ) أي : يتعارض الأصلان : أصل التعبّد بالسندين ، مع أصل التعبّد بالظاهرين ، وذلك لحكم العقل هنا بعدم إمكان التعبّد بهما معا ، ومعه فلا أولوية لأحد الأصلين على الآخر لتساويهما في الرتبة .
( ومنه ) أي : ممّا تقدّم من أن مظنوني السند ليسا كمقطوعي السند ( يظهر فساد ) ما تقدّم في الوجه السادس من الاستدلال للجمع بتقديم النص على الظاهر ، فكما أنّه في مورد تعارض النص والظاهر نرفع اليد عن ظهور الظاهر لا عن سند النص ، فكذلك في المقام ، فإنّ المستدل جعل ( قياس ذلك ) أي :
التعارض بين النصين ( بالنصّ الظنّي السند مع الظاهر ، حيث يوجب ) التعارض فيهما ( الجمع بينهما بطرح ظهور الظاهر ، لا سند النص ) .
أمّا ( توضيحه ) أي : توضيح الفساد فهو أنّ قوله : « أكرم العلماء » الظاهر