تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إنّ وجوب التعبّد بالظواهر لا يزاحم القطع بالصدور ، بل القطع بالصدور قرينة على إرادة خلاف الظاهر ، وفيما نحن فيه يكون وجوب التعبّد بالظاهر مزاحما لوجوب التعبّد بالسند . وبعبارة أخرى العمل بمقتضى أدلّة اعتبار السند والظاهر بمعنى الحكم بصدورهما وإرادة ظاهرهما ، غير ممكن ، والممكن من هذه الأمور الأربعة اثنان لا غير ،
شرح
كالخبرين المتواترين هو : ( إنّ وجوب التعبّد بالظواهر لا يزاحم القطع بالصدور ) فإنّ الخبرين لو كانا مقطوعي الصدور لا يصحّح العمل بظواهرهما ( بل القطع بالصدور قرينة ) عقليّة ( على إرادة خلاف الظاهر ) إمّا فيهما أو في أحدهما بحيث لا يتنافيان ( وفيما نحن فيه ) الذي هو معتبر الصدور ( يكون وجوب التعبّد بالظاهر مزاحما لوجوب التعبّد بالسند ) لتساوي مرتبتي : التعبّد بالظاهر ، والتعبّد بالسند ، فلا يقدّم التعبّد في السند على التعبّد بالظاهر ، فيدور الأمر بسبب تنافي الظاهرين بين سقوط السند في أحدهما ، أو سقوط الدلالة في أحدهما أو في كليهما . ( وبعبارة أخرى ) نقول في بيان فساد القياس المذكور : أنّ ( العمل بمقتضى أدلّة اعتبار السند و ) العمل بمقتضى أدلّة اعتبار ( الظاهر بمعنى الحكم بصدورهما وإرادة ظاهرهما ، غير ممكن ) لأنّه يلزم التناقض أو التضاد ( والممكن من هذه الأمور الأربعة اثنان لا غير ) أو غير الممكن اثنان أيضا ، وهما : الأخذ بالسندين والدلالتين معا أو طرح السندين والدلالتين معا ، وقد عرفت : أنّ الأخذ بهما معا غير معقول ، كما أنّ الطرح لهما معا مناف لأدلّة حجيّة السند . إذن : فيبقى اثنان من الاحتمالات الأربعة فقط ، وهما ما أشار اليه المصنّف
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 296 | السيد محمد الحسيني الشيرازي