وقع التعارض بين ظاهري مقطوعي الصدور ، كآيتين أو متواترين وجب تأويلهما والعمل بخلاف ظاهرهما فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم قرينة صارفة لتأويل كلّ من الظاهرين وتوضيح الفرق وفساد القياس ،
شرح
وقع التعارض بين ظاهري مقطوعي الصدور ، كآيتين ) مثل : قراءتين على ما قيل في « يطهرن » و « يطّهّرن » ( أو ) خبرين ( متواترين ) حيث أنّ الآيتين والخبرين المتواترين مقطوع صدورهما ، فإذا وقع التعارض بينهما ( وجب تأويلهما والعمل بخلاف ظاهرهما ) إذ لا يعقل حذف السند ، فيلزم حذف دلالة هذا أو دلالة ذاك .
وعليه : ( فيكون القطع بصدورهما عن المعصوم ) عليه السّلام عملا بدليل حجيّة الأمارة في الخبرين المتعارضين ، حيث يكونان بذلك كمقطوعي الصدور ( قرينة صارفة ) تصرف عن الظاهر ، فنضطر عندها ( لتأويل كلّ من الظاهرين ) في الجمع بينهما ، فإذا قطعنا - مثلا - بصدور : « ثمن العذرة سحت » « 1 » و « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » وجب علينا تأويلهما ، وذلك بحمل كل واحد منهما على ما لا ينافي الثاني ، مثل أن تحمل الحرمة على العذرة النجسة ، والحلّية على الطاهرة ، أو سائر المحامل الأخر ، لانّا لا نتمكن من طرح أحد السندين حتى نأخذ بظهور الثاني كاملا .
هذا ( وتوضيح الفرق ) بين مقطوعي الصدور ، وبين معتبري الصدور ( وفساد القياس ) أي : قياس الخبرين المعتبرين صدورا بما يكون مقطوعا صدورا ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 373 ب 22 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 و 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .