بعد أخذ فتوى جواز الأخذ بها من المجتهد ، إلّا أنّ تشخيص سلامتها عند الأصول الحاكمة عليها ليس وظيفة كلّ أحد .
فلا بدّ إمّا من قدرة المقلّد على تشخيص الحاكم من الأصول ، على غيره منها ، وإمّا من أخذ خصوصيّات الأصول السليمة عن الحاكم من المجتهد ،
شرح
العملية في الشبهات الموضوعية ، وذلك ( بعد أخذ فتوى جواز الأخذ بها ) أي :
الأخذ بهذه الأصول العملية ( من المجتهد ) فيجوز للمقلد حينئذ اجراء الأصول في الشبهات الموضوعية على فرض عدم وجوب الفحص فيها ( إلّا أنّ تشخيص سلامتها ) أي : سلامة هذه الأصول ( عند الأصول الحاكمة عليها ) ومعرفة الحاكم من المحكوم ، يجعل اجراء الأصل في الشبهات الموضوعية كالشبهات الحكمية التي يجب فيها الفحص خاصا بالمجتهد ، إذ الفحص ( ليس وظيفة كلّ أحد ) بل هو وظيفة المجتهد ، ولذلك لا يجوز للمقلد أن يجري الأصل في الشبهات الموضوعية كالحكمية ، مع احتمال ان يكون هناك أصل حاكم على هذا الأصل ، أو أصل معارض لهذا الأصل بصور التعارض الأربع ، وذلك لأنّه لا يعرف ما ذا يصنع فيها ( فلا بدّ ) حينئذ لاجراء المقلّد ، الأصل من أحد أمرين :
أولا : ( إمّا من قدرة المقلّد على تشخيص ) الأصل ( الحاكم من الأصول ، على غيره منها ) أي : من الأصول الأخرى ، حتى يتمكن من تشخيص انّه لا حاكم على هذا الأصل الذي يريد اجراءه .
ثانيا : ( وإمّا من أخذ خصوصيّات ) ومشخّصات ( الأصول السليمة عن الحاكم ) عليها ( من المجتهد ) الذي يقلّده ، حتى لا يقع في المخالفة عند اجراء الأصول العملية في الشبهات الموضوعية .