وإلّا فربّما يلتفت إلى الاستصحاب المحكوم من دون التفات إلى استصحاب الحاكم .
وهذا يرجع في الحقيقة إلى تشخيص الحكم الشرعي ، نظير تشخيص حجيّة أصل الاستصحاب وعدمها .
عصمنا اللّه وإخواننا من الزلل في القول والعمل ، بجاه محمّد وآله المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين .
شرح
( وإلّا ) بأن لم يكن هو قادرا على التشخيص ، ولا آخذا للمشخّصات من المجتهد ( فربّما يلتفت إلى الاستصحاب المحكوم من دون التفات إلى استصحاب الحاكم ) وذلك كما إذا وقع ثوب مسبوق بالنجاسة في ماء قليل طاهر ، فانّه لو استصحب طهارة الماء هنا بلا التفات منه إلى استصحاب نجاسة الثوب الحاكم على استصحاب طهارة الماء وقع في المخالفة العملية .
( وهذا ) الذي ذكرنا انّه من وظائف المجتهد وان كان يبدو انّه من تشخيص الموضوع الخارجي ، إلّا انّه ( يرجع في الحقيقة إلى تشخيص الحكم الشرعي ، نظير تشخيص حجيّة أصل الاستصحاب وعدمها ) أي : عدم حجيّته ، فكما انّه ليس من شأن المقلّد تشخيص الحكم الشرعي ، فكذلك ليس من شأنه تشخيص حجيّة أصل الاستصحاب ، ولا تعيين الأصل الحاكم من المحكوم ، فليس إذن أمثال هذه الأمور من الأمور الموضوعية الخارجة عن وظيفة المجتهد ( عصمنا اللّه وإخواننا من الزلل في القول والعمل ، بجاه محمّد وآله المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين ) و « سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد للّه ربّ العالمين » .