تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
غير مؤثّر شيئا ، فمخالفته لا يوجب مخالفته عملية لحكم شرعي ، كما لو توضّأ اشتباها بمائع مردّد بين البول والماء ، فانّه يحكم ببقاء الحدث وطهارة الأعضاء استصحابا لهما . وليس العلم الاجمالي بزوال أحدهما مانعا من ذلك ، إذ الواحد المردّد بين الحدث وطهارة اليد ، لا يترتّب عليه حكم شرعي حتى يكون ترتيبه مانعا
شرح
المورد ( غير مؤثّر شيئا ) لعدم تنجّز خطاب تكليفي على المكلّف ( فمخالفته لا يوجب مخالفة عملية ) قطعية ( لحكم شرعي ، كما لو توضّأ اشتباها بمائع مردّد بين البول والماء ، فانّه ) حينئذ ( يحكم ببقاء الحدث ) فلا وضوء له ( وطهارة الأعضاء ) فلم تتنجّس أعضاؤه . وإنّما قال المصنّف : « ولو توضأ اشتباها » ليشير إلى انّه لو توضأ بذلك عمدا ، فانّه لا يصح وضوءه ، لعدم تمشّي قصد القربة منه ، ولو فرض تمشّي قصد القربة منه كان الأمر موكولا إلى الواقع في عالم الثبوت ، فإن كان ماء كان متوضّئا ، وإلّا فلا ، وتظهر الثمرة فيما إذا انكشف كونه ماء - مثلا - وحينئذ فقول بعض المحشّين : فلو وقع عمدا كان بقاء الحدث مقطوعا به لا مشكوكا فيه وخرج عن تعارض الاستصحابين ، محل نظر . وكيف كان : فان المتوضئ بالمائع المردّد اشتباها يحكم ببقاء حدثه ، وطهارة أعضائه ، وذلك ( استصحابا لهما ) أي : للحدث والطهارة ( وليس العلم الاجمالي بزوال أحدهما مانعا من ذلك ) أي : من جريان الاستصحابين ( إذ الواحد المردّد ) الذي زال ولم نعلمه بعينه ، فانّه لتردّده ( بين الحدث وطهارة اليد ، لا يترتّب عليه حكم شرعي حتى يكون ترتيبه ) أي : ترتيب ذلك الحكم الشرعي ( مانعا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 237 | السيد محمد الحسيني الشيرازي