تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وفيما تقدّم من مسألة الماء النجس والمتمّم كرّا الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، وهكذا . ومما ذكرنا يظهر أنّه لا فرق في التساقط بين أن يكون في كلّ من الطرفين أصل واحد وبين أن يكون في أحدهما أزيد من أصل واحد . فالترجيح بكثرة الأصول بناء على اعتبارها من باب التعبّد
شرح
هذا ( و ) لكن مقتضى القاعدة ( فيما تقدّم من مسألة الماء النجس والمتمّم كرّا ) كما لو كان نصف كرّ طاهرا ونصف كرّ نجسا ، ثم اتصل أحدهما بالآخر ولم نعلم هل انّه تطهر كل الماء أو تنجس كل الماء بعد علمنا بأن الماء الواحد لا يكون له حكمان ؟ هو : ( الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، وهكذا ) ففي كل مقام كان من قبيل الإنائين ، فالقاعدة : الاحتياط ، وفي كل مقام كان من قبيل نصفي الكرّ فالأصل الطهارة . ( وممّا ذكرنا ) في مثال الإناءين الذين علم اجمالا بارتفاع الحالة السابقة في أحدهما حيث قلنا بتساقط الاستصحابين فيهما ( يظهر أنّه لا فرق في التساقط بين أن يكون في كلّ من الطرفين أصل واحد ) كما مثّلنا له بالإناءين ( وبين أن يكون في أحدهما أزيد من أصل واحد ) كما إذا كان عندنا إناءان : أحدهما طاهر قطعا ، والآخر مشكوك الطهارة والنجاسة ، ثم علم اجمالا بتنجّس أحدهما ، فهنا يكون في الإناء الأوّل أصلان : أصل الطهارة والاستصحاب ، بينما لا يكون في الإناء الثاني إلّا أصل الطهارة فقط : ففي هذا المثال أيضا كالمثال الأوّل يتساقط الأصلان المتعارضان ، ومع التساقط لا يبقى مجال للترجيح بالأصل الزائد . إذن : ( فالترجيح بكثرة الأصول بناء على اعتبارها ) أي اعتبار : الأصول ( من باب التعبّد ) أي : من باب ان حجيّة الاستصحاب من جهة الاخبار والروايات الشرعية ، لا من جهة الظن النوعي العقلائي أو الشخصي ، فانّه بناء عليه