الوصائل إلى الرسائل — صفحة 212
فهناك صور أربع : أمّا الأوليان : فيحكم فيهما بالتساقط ، دون الترجيح والتخيير ، وهنا دعويان . إحداهما : عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجّحات باستصحاب عدم التوكيل في شراء العبد ، لأنّه لا أثر له إذ هو مثبت . إذن : ( فهناك صور أربع ) للمسألة وهي كالتالي : [ الصورة الأولى أن يكون العمل بالاستصحابين مستلزما لمخالفة قطعية لذلك العلم الاجمالي ] الصورة الأولى : ما ذكره بقوله : « فاما أن يكون العمل بالاستصحابين مستلزما لمخالفة قطعية » . [ الصورة الثانية ان يقوم دليل من الخارج على عدم الجمع ] الصورة الثانية : ما ذكره بقوله : « فاما ان يقوم دليل من الخارج على عدم الجمع » . الصورة الثالثة : ما ذكره بقوله : « إمّا أن يترتب أثر شرعي على كل من المستصحبين في الزمان اللاحق » . الصورة الرابعة : ما ذكره بقوله : « وإما أن يترتب الأثر على أحدهما دون الآخر » . ( أمّا الأوليان ) وهما ذكره بقوله : « فإمّا أن يكون العمل بالاستصحابين » مستلزما لمخالفة قطعية ، وقوله : « فإمّا أن يقوم دليل من الخارج على عدم الجمع » ( فيحكم فيهما بالتساقط ) للتعارض بينهما ( دون الترجيح ) لأحدهما على الآخر ( و ) دون ( التخيير ) بينهما ، فلا يكون المكلّف مخيّرا بين هذا وبين ذاك . ( وهنا دعويان ) كالتالي : ( إحداهما : عدم الترجيح بما يوجد مع أحدهما من المرجّحات ) أي : بأن يكون هناك مرجح لأحدهما ، لكن لا نقول بالترجيح به ، وذلك كما إذا فرض