تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
السابقة على هذا العقد ، فانّه ليس ممّا يترتب عليه ، لأنّ عدم المسبّب من آثار عدم السبب ، لا من آثار ضدّه . وإن فرضنا أنّه يترتب عليه آثار أخر ، فنقول حينئذ : الأصل : عدم وجود السبب ما لم يدلّ دليل شرعي على وجوده . وبالجملة : البقاء على الحالة السابقة على هذا البيع
شرح
السابقة على هذا العقد ) من عدم النقل والانتقال وذلك لما عرفت : من أن الصحة الفساد ليسا ضدين بل هما نقيضان ، وإذا كانا كذلك ( فانّه ) أي : الفساد ( ليس ممّا يترتب عليه ) أي : على الضد الذي هو صدور العقد من غير البالغ . وإنّما لم يترتب الفساد على الضد ( لأنّ عدم المسبّب ) أي عدم صحة العقد ( من آثار ) نقيضه وهو : ( عدم السبب ، لا من آثار ضدّه ) وهو : الصدور من غير البالغ ، فعدم الصحة ليس من آثار الضد حتى ( وإن فرضنا أنّه يترتب عليه ) أي : على الضد ( آثار أخر ) غير عدم الصحة ، كما لو نذر التصدق بدرهم عند وقوع العقد من غير بالغ ، فإنه عند الشك فيه يستصحب عدم البلوغ ، فيثبت موضوع النذر ، فيلزمه الوفاء بنذره مع أنه لم يثبت به الفساد . وعليه : ( فنقول حينئذ : ) أي : حين عرفت ان الصحة والفساد متناقضان يعني : من باب الموضوع واللاموضوع ، لا من باب الموضوع والموضوع المضادّ ، نقول : ان ( الأصل : عدم وجود السبب ) أي : عدم وجود عقد صحيح عند الشك فيه ( ما لم يدلّ دليل شرعي على وجوده ) أي : على وجود العقد الصحيح مثل أصل الصحة وقد دلّ هنا أصل الصحة على وجود العقد الصحيح فيترتب عليه آثاره . ( وبالجملة : البقاء على الحالة السابقة على هذا البيع ) من عدم النقل والانتقال