الوصائل إلى الرسائل — صفحة 125
بقي الكلام : في أصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات أمّا الأقوال : فالصحة فيها يكون من وجهين : الأوّل : من حيث كونه حركة من حركات المكلّف ، فيكون الشك من حيث كونه مباحا أو محرّما . ولا إشكال في الحمل على الصحة من هذه الحيثيّة . عدم الانتقال حتى يحصل التعارض بينهما . والحاصل : ان أصل الصحة يقتضي الانتقال ، وأصل عدم البلوغ لا يقتضي الانتقال ، فيقدّم الأوّل على الثاني ، لا ان أصل عدم البلوغ يقتضي عدم الانتقال ، حتى يتعارض مع أصل الصحة المقتضي للانتقال . [ بقي الكلام في أصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات ] ثم إنه لما انتهى المصنّف من الكلام في أصل الصحة ، سواء في فعل النفس أم في فعل الغير قال : ( بقي الكلام في أصالة الصحة في الأقوال والاعتقادات ) فإذا شككنا في أن قول زيد - مثلا - صدق وصحيح أم لا ، أو ان اعتقاده حق وصحيح أم لا ، فهل يجري فيها أصل الصحة أم لا ؟ . قال المصنّف : ( أمّا الأقوال : فالصحة فيها يكون من وجهين ) على ما يلي : ( الأوّل : من حيث كونه حركة من حركات المكلّف ، فيكون الشك ) في صحتها وفسادها ( من حيث كونه مباحا ) فهو صحيح ( أو محرّما ) فهو فاسد ، وذلك كما إذا كذب زيد فشككنا في أنه هل هو كذب مباح لوجود المصلحة فيه كالإصلاح بين اثنين ، أو كذب محرم لعدم وجود المصلحة فيه ؟ . ( ولا إشكال في الحمل على الصحة من هذه الحيثية ) أي : من حيث كونه حركة من الحركات ، فإنّ الأدلّة العامة من الآيات والروايات والسيرة وبناء العقلاء