تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الثاني عشر

تتمة المقصد الثالث

تتمة بحث الاستصحاب

[ تتمة أدلة حجية الاستصحاب ]

بقي الكلام في حجج المفصّلين فنقول : أمّا التفصيل بين العدمي والوجودي بالاعتبار في الأوّل وعدمه في الثاني ، فهو الذي ربما يستظهر من كلام التفتازاني ، حيث استظهر من عبارة العضدي في نقل الخلاف : « أنّ خلاف منكري الاستصحاب إنّما هو في الاثبات دون النفي » . وما استظهره التفتازاني لا يخلو ظهوره عن تأمل ، مع أنّ هنا
شرح

( بقي الكلام في حجج المفصّلين )

حيث يرون بعض أقسام الاستصحاب حجة ، وبعض أقسامه غير حجة . ( فنقول : أمّا )

حجة القول الثالث

وهو : ( التفصيل بين العدمي والوجودي بالاعتبار ) للاستصحاب ( في الأوّل ) وهو العدمي فإنه حجة ( وعدمه ) أي : عدم اعتبار الاستصحاب ( في الثاني ) وهو الوجودي فليس بحجة ( فهو ) أي : هذا التفصيل هو ( الذي ربما يستظهر من كلام التفتازاني ) . وإنّما يستظهر منه ذلك ( حيث استظهر ) التفتازاني ( من عبارة العضدي في نقل الخلاف ) في باب الاستصحاب ( « أنّ خلاف منكري الاستصحاب إنّما هو في الاثبات ) فبعض يقول بحجيته ، وبعض يقول بعدم حجيته ( دون النفي » « 1 » ) فإن استصحاب النفي حجة عند الجميع . هذا ( وما استظهره التفتازاني ) من كلام العضدي ( لا يخلو ظهوره عن تأمل ) لأن عبارة العضدي لا يظهر منها حجية استصحاب النفي بلا خلاف . ( مع أنّ هنا ) أي : في كون استصحاب الاثبات محل خلاف عند من يرى
هامش
( 1 ) - تعليقة شرح مختصر الأصول ( شرح الشرح ) : ص 284 .