وفي الثاني : بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي واستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي .
وفي الثالث : حكم بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل ، واستصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة ، فيتساقط الاستصحابان في هذه الصورة ، إلّا أن يرجع إلى استصحاب آخر ، حاكم على استصحاب العدم ، وهو عدم الرافع ، وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا .
شرح
( وفي الثاني : بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي واستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ) ومعلوم : ان نتيجة التعارض هو التساقط ، فيتساقط الاستصحابان .
( وفي الثالث : حكم بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل ، واستصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة بعد الغسل مرّة ) وإذا كان كذلك ( فيتساقط الاستصحابان في هذه الصورة ) وأمثالها .
( إلّا أن يرجع إلى استصحاب آخر ، حاكم على استصحاب العدم ) الثابت قبل تشريع الشارع هذا الحكم ( وهو ) أصل ( عدم الرافع ، وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعية رافعا ) .
والحاصل : ان ما ذكرناه من تعارض استصحابي الوجود والعدم يعني : تعارض عدم وجوب الجلوس في المسجد يوم الخميس ، واستصحاب وجوب الجلوس فيه نهار الجمعة ، إنّما يتم في مورد الشك في المقتضي ، كما في مثال الأمر بالجلوس والأمر بالصوم ، لا في مورد الشك في الرافع ، كمثال المذي بالنسبة إلى الطهارة الحدثية ، والغسل مرة بالنسبة إلى الطهارة الخبثية ، لوضوح : أنّ أصالة