شرح
المجني عليه ستمائة دينار في معالجته ، وجب على الجاني أن يدفع للمجني عليه ستمائة دينار ، خمسمائة دية الرجل شرعا ، ومائة ضمان الضرر لدليل لا ضرر .
ولو تمكن الجاني من وصل ما قطعه كانت المصارف عليه وان كانت أكثر من الدية ، فإذا تمكن الطب الحديث من وصل الرجل المقطوعة بالجسم - مثلا - فإنه يلزم على الجاني دفع كل مصارفه ، وذلك لأن الدية بدل ، وهذا يتمكن من الأصل بوصلها فيجب عليه .
وهكذا يكون الحال في أمثال هذه الجنايات ، فإذا سبّب - مثلا - ضعف قلبه وتمكن من تعويض القلب ، أو ابرائه بما يرجع اليه حالته الصحية السابقة ، فأيهما يكون المقدّم ؟ لم يستبعد تقدّم الابراء على التعويض ، ويكون مصرف الابراء على الجاني وان أراد المجني عليه التعويض .
الثاني والثلاثون : حيث لم يثبت للضرر حقيقة شرعية فهو أمر عرفي ، ولذلك يختلف الضرر زمانا ومكانا ، ففي زمان يكون الشيء الفلاني ضررا دون زمان آخر ، وفي مكان يكون الشيء الفلاني ضررا دون مكان آخر ، امّا الاختلاف بحسب الاشخاص فلا ، حتى أن الفلس الواحد ضرر وان كان المتضرر في غاية الثروة .
نعم ، الظاهر : انصراف لا ضرر عن مثل قشرة وحبة ، لكن لو تعلق غرض المالك بهما لدواء وما أشبه ، حرم تصرف الغاصب فيهما ووجب عليه بدلهما ، لأن غرض المالك قد تعلق بهما وان لم يكن غرض العقلاء كذلك ، فان المعيار هنا المالك لا العقلاء .
هذا ، بل لم نستبعد في الفقه كون المنع عن النفع ضررا أيضا ، فإذا حبس