تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وأمّا غير ذلك فلا يكاد يحصل غرض القائل به » ، انتهى . احتجّ النافون بوجوه منها : ما عن الذريعة والغنية من : « أنّ
شرح
الوجدان أمارة على العدم ( وأمّا غير ذلك ) أي : التعويل على الحالة الأولى في اثبات الحكم اللاحق وهو الاستصحاب ( فلا يكاد يحصل غرض القائل به » « 1 » ) أي : بالبقاء على الحالة الأولى ، وذلك لأنه تعويل على الاستصحاب ، والاستصحاب لا دليل عليه . بل يحصل غرض القائل بالبقاء على الحالة الأولى عن طريق عدم الدليل دليل العدم على ما عرفت بيانه . ( انتهى ) كلام شيخ الطائفة ، وهو مؤيد لما ذكره المصنّف : من إن الشك في الحدوث والحكم بالبقاء على الحالة الأولى ليس للاستصحاب ، وإنّما لأن عدم الدليل دليل العدم ، وشيخ الطائفة أيضا لم يعتمد في الحكم بصحة صلاة المتيمم الواجد للماء في الأثناء على الاستصحاب ، وانما اعتمد على إنه لا دليل على تغيّر حالته بعد حصول الماء ، فجعل عدم الدليل دليل العدم . هذا تمام الكلام في أدلة المثبتين لحجية الاستصحاب مطلقا وهو القول الأوّل في الاستصحاب وقد عرفت وجوه الايراد فيها .

[ أدلة النافين لحجية الاستصحاب مطلقا ]

[ الأول أنه حكم بلا دليل والحكم بلا دليل تشريع محرّم ]

وأما أدلة النافين فقد ( احتجّ النافون ) لحجية الاستصحاب مطلقا ، وهو القول الثاني في الاستصحاب ( بوجوه ) متعددة : ( منها : ما عن الذريعة ) للسيد المرتضى ( والغنية ) لابن زهرة : ( من : « أنّ )
هامش
( 1 ) - عدة الأصول : ص 304 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 374 | السيد محمد الحسيني الشيرازي